نبَّهت على هذا الكلام في حينه، وللأسف الشديد! بعض الناس عندما يسمع هذا الكلام يقول: إن ما يحدث بسبب أن بينهما شحناء. إلى أن وجدت المسألة قد انتشرت والناس يسألون: هل هي معصية حقًا؟ ولو أنه وطأها بغير إذن أبيها هل ينطبق عليه هذا الحديث؟ خذ الجواب. قال ابن عبد البر:
وأجمعت الجماعة من العلماء أن الحرة فراش بالعقد عليها مع إمكان الوطء وإمكان الحمل [1] فإذا كان عقد النكاح يمكن وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ فالولد يُحَكِّمُوكَ الفراش شَجَرَ بَيْنَهُمْ عنه أبدًا بدعوى غيره ولا بوجه من الوجوه إلا باللعان. واختلف الفقهاء في المرأة يطلقها زوجها في حين العقد عليها بحضرة الحاكم أو الشهود فتأتي بولد لستة أشهر فصاعدًا من ذلك الوقت عقيب العقد: فقال مالك والشافعي: لا يلحق به؛ لأنها ليست بفراش له إذ لم يمكنه الوطء في العصمة وهو كالصغير أو الصغيرة اللذين لا يمكن منهما الولد. وقال أبو حنيفة هي فراش له ويلحق به ولدها [2] . فأقول: عليك أن تربط نفسك بالكتب وأن تمحص واستمع إلى
الجميع وناقش، واطلب البرهان على ذلك من الأدلة الصحيحة ومن كلام أهل العلم، هذه وصيتي لكم
أخيرًا [3] . يبحث ويُنَقِّب وأن يفحص كل ما يُلقي إليه؛ لأن هؤلاء والعياااااذ بالله عندهم حَوَلٌ في قُلُوبهم - يعني: أشبه الناس بالدجال -.
شيء غريب!!! أن يجعل الطاغوت الذي أمرنا الله أن نكفر به، إمامًا للمسلمين، وشبه هؤلاء بمعاوية بن أبي سفيان والنجاشي، ومجادلتهم عن هؤلاء لا تمنعهم من الاعتداء علي جناب الصحابة.
(1) - لأنه من الممكن أن
يعقد الرجل على امرأة وهو في السجن , وهذا الرجل سوف، وبعدما يخرج يجد أن المرأة قد ولَدَت،
فهذا الولد لا يعد ولده؛ لعدم إمكان الوطء. ومن الممكن أيضًا، وبعد شهر تأتي له بالولد، فهذا الولد أيضًا لا يعد ولده؛ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ العلم هي: ستة اشهر. وقد خالف أبو حنيفة
في هذه المسألة فقال: طالما فَلَا وَرَبِّكَ قد يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ الولد، حتى أن بعض
الحنفية حتى يؤيدوا مذهب أبا حنيفة وينصروه - لأنه مذهب غريب _ قالوا: من الممكن أن يجامعها على بعض أجنحة الجن!! وهذا مكتوب في بعض كتب الحنفية.
(2) - التمهيد (8/ 183) طبعة قرطبة أو عند
حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش ... .
(3) - هنا نهاية الشريط من التعليق على هذه الرسالة، والشريط الـ (39) عبارة
عن كلمة بعنوان ..."من الداخل"وتكلَّم فيه الشيخ عن الفتن، فتنة الشهوات - فتنة المال والنساء - والشبهات.