هذه الدعوة دعوة غير مسبوقة , شتت وصدعت صفوف أهل السنة - فيأتي واحد يقول: أنا أبغضه لأنه فعل هذا , لا يتكلم عن اليهود ويقول: دعنا من الكلام في السياسة وفي الحكام , ثم يهاجم الحكام. تُرى مَن هاجم؟
هاجم حكَّام السودان , وحكاَّم الأفغان! إنا لله وإليه راجعون!
• [انظر[1] مثلًا إلى جماعة كجماعة التوقف] [2] ، يحتجون بقول الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا} [النساء: 44] .
فإذا قلت له: إن فلانًا - هذا - يُصلي، فيقول لك: ليست الصلاة دليلًا على الإسلام - زعماؤهم يقولون هكذا -!
فكانت النتيجة تكفير عموم الناس. وبعض الأتباع طَرَدَ هذه القاعدة فكفَّر أيضًا التيار الإسلامي، فإذا قيل له: هذا رجل سُنِّي ملتحي، يقول: اللحية ليست دليلًا على الإسلام - وهذا مقتضى القاعدة - فلما توسعوا في هذه القاعدة، كفَّروا عامَّة الناس إلا جماعتهم.
• وهناك جماعة أخرى تُسمَّى الجماعة السرية، وهم الذين يَرَون وجوب الاستسرار بالدعوة، على اعتبار أننا الآن في مكة، ويعتبرون الذين يجهرون بالدعوة قد وقعوا في مخالفة وخطأ ومعصية شرعًا؛ وحيث أنهم يستحلون هذا الأمر فقد كفَّروهم!
فقلتُ لواحد منهم في مرة: أنتم تكفِّرون زعماء الجماعة الفلانية؟
قال: لا، لا نكفِّرهم، شيوخنا لا يُكفِّرونهم!
قلتُ له: لماذا؟
قال: لأنهم أصدقاء!!!
نعم والله يا إخواننا هذا حدث.
فترى أن مِثل هؤلاء يمشون في (( أربعة خطوط ) ):
الخط الأول: يتبيَّن عقائد الناس أولًا، وهذا خلاف مجرد لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال في حديث أبي
(1) - بداية الشريط الـ (40) ، وذلك عند (45 ق و 30 ث) ، وكان بدايته: كلام أحد المشايخ عن كتاب الجماعة والجماعات لـ"عبد الحميد الهنداوي"وذلك لأن الشيخ تأخر في هذه المحاضرة، ثم تكلم الشيخ بعد ذلك عن المنهج السلفي كمقدمة بين موت العلامة الألباني ~، وقد ذكر الشيخ هذا الكلام سابقًا فتم حذف هذا الكلام / المحقق.
(2) - سقط في الشريط، تم استدراكه من معنى الكلام / المحقق.