سعيد الخدري في الصحيحين: إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلاَ أَشُقَّ بُطُونَهُمْ [1] ، هكذا قال - عليه الصلاة والسلام -.
وقال لأسامة بن زيد: أَفَلاَ شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ [2] ؟
وأنتم تعرفون قصة أسامة - رضي الله عنه -.
الخط الثاني: إذا لم يُجبه بما في ذهنه، كفَّره.
3 -أنه طَرَدَ هذه القاعدة فكفَّر عامة المسلمين حتى أهل السنة منهم.
4 -أنه طبق قاعدة:"من لم يكفِّر الكافر فهو كافر". فإذا كفَّر زيدًا، قال لك: زيد هذا كافر، إن لم تكفِّر زيدًا، كفَّرك أنت أيضًا! ثم كفَّر مَن لم يُكفره! وصارت السلسلة حتى يتوسع القوم في تكفير الناس!!!
طَبِّق نفس هذا الكلام بالضبط على هؤلاء الذين يزعمون أنهم زعماء السلفية. جماعات جديدة من جماعات التبديع والهجرة، نسأل الله السلامة والعافية.
أولًا: يختبرك ورأسهم ربيع المُدخلي، يختبر موقفك من سيد قطب.
ماذا تقول في سيد قطب؟
-فإن لم تجبه توقف فيك، وأحالك على كتبه لتقرأها أولًا.
-فإن احتججت بسيد- رحمة الله عليه- أو أثنيت عليه في أي جانبٍ من الجوانب، بدَّعك ثم بدَّع من لم يبدعك وهكذا تمشى السلسلة حتى بُدِّع - ما أقول معظم الدعاة - بل جميع الدعاة الذين يجلسون في الساحة الآن. وهو قطار يسير لا يتوقف، وهى عصابة مكونة من حوالي خمسة أشخاص، يريدون أن يُهيمنوا على الحركة السلفية في الأرض، وهم ليسوا من أهل العلم، وكتبهم مليئة بالتدليس على العلماء.
وإمامهم ربيع المُدخلى الذي عدَّه حُدثاء الأسنان سفهاء الأحلام إمامًا لأهل السنة والجماعة في هذا العصر، سأقرأ عليكم بعد قليل كتابًا بعنوان:"المعيار"، وهذا الكتاب لرجل من بلاد الحجاز، انتقد فيه رسالة الدكتوراه الخاصة بربيع المُدخلي.
(1) - أخرجه البخاري (4094) في كتاب المغازي، باب: بعث علي بن أبي طالب - عليه السلام - وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع. ومسلم (2500) في كتاب الزكاة، باب: ذِكْرِ الْخَوَارِجِ وَصِفَاتِهِمْ.
(2) - أخرجه البخاري (4021) في كتاب المغازي، باب: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهنية. ومسلم (287) في كتاب الإيمان، باب: تَحْرِيمِ قَتْلِ الْكَافِرِ بَعْدَ أَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ.