الصفحة 582 من 703

انظر إلى الكبر والعجب، للأسف! الكثير من طلابه لا يفهمون؛ لأن الإنسان بعلمه، والمتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور.

وأنت إذا ذهبت إلى هناك ستجد أن بعض ما يسمى بالبودي جارد يقفون للحراسة ويمانع أي أحد أن يتكلم، فإذا أراد أحد أن يسأل، ليس أمامه إلا أن يُرسل ورقة وقد يجاب على سؤاله وقد لا يجاب عليه، يتحدى من يناظره، فإذا ذهب إليه أحد طلابه لمناقشته فالجواب من حراسه أن الشيخ متعب.

إذن: هو يتحكم في الذي يدخل إليه وفي الذي يقوله، ومع ذلك يقول هنا: ولا أستبعد أن أكون أنا المراد بالدرجة الأولى في الحقيقة.

إذن: هذه شهادة على نفسه بأن اللجنة الدائمة قد أبطلت ما يعتقده وما يقوله بغض النظر عن كون البيان صوابًا أو خطأ. لكن هذا اعتراف أن البيان صدر ضد دعوته وضده وضد ما يقول، وحسبنا هذا إلى أن يتبيَّن صواب البيان من خطأه.

يقول:

ولا أستبعد أن أكون أنا المراد بالدرجة الأولى في الحقيقة؛ لأني شرحت هذا الكتاب كاملًا في دروس النصيحة، ودوس النصيحة قد أقلقتهم في كل مكان، لأنها - بفضل الله - وصلت إلى كثير من أنحاء العالم ونفع الله بها نفعًا كبيرًا.

هذه كلمة - والله على ما أقول شهيد: هؤلاء قد جعل الله - عز وجل - فيهم خصائص تبغضهم إلى عباده، كالكبر والعجب ورمي الآخرين بكل بلية.

في أمريكا نفس الشيء، يعني: في رحلته التي يقول:"عبر المحيط"اتصل بي أحد المسلمين هناك فقال لي: ما هذا الرجل الذي أرسلتم به إلينا.

فقلت: أنا لا علاقة لي به [1] .

فقال لي: يا شيخ، هذا رجل (مِكَعْبِل خالص) لم يترك أحدًا إلا وتكلم فيه.

تصور أن بعض المسلمين هناك يجمعون تبرعات لبناء المساجد، وكان هناك معبد يهودي - وعندي صورة هذا المعبد - وعليه نجمة داود، عُرِضَ للبيع. فمن وراء الستار اشتروا هذا المعبد وحوَّلوه إلى مسجد، ومؤسسة إسلامية.

(1) - ضحك الموجودون في المسجد عندما قال الشيخ هذه العبارة / المحقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت