ومسجد آخر كان خَمَّارة - إي ورب الكعبة -، وملهى للرقص والشرب، تحوَّل إلى مسجد على هذه الأرض، يُوحَّدُ فيه رب الأرباب - عز وجل -، وتُقام فيه سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
وهذا المسجد أقام مؤتمرًا، وشاركتُ في هذا المؤتمر، وكان من المشاركين في هذا المؤتمر الشيخ"سعد البريك"من بلاد الحجاز، والشيخ الدكتور"صالح السَّدلان"- حفظه الله - وهو أيضًا من بلاد الحجاز.
وكان من المتقرر أن يشارك فيه أيضًا الشيخ"صالح بن حميد"إمام المسجد الحرام، لكنه اعتذر في اللحظة الأخيرة.
سئِل عن هؤلاء فقال: مَن؟ التُّجار؟
تجار في ماذا بالضبط؟
لا تفهم!
الألسنة تعودت على البذاءات.
تصور! على أرض أمريكا، رغم الواقع المرير، ينظِّمون مؤتمرًا عن أشراط الساعة. واحدٌ يتكلم عن المسيح الدجال، والآخر يتكلم عن الدابة التي تخرج وتكلم الناس ...
تصور! مؤتمر هذه هي أطروحته في عالم الغرب. لا علاقة بما يُطرح وبين الواقع.
فلمَّا ذهبتُ إلى هناك واستضافني بعض الذين استضافوا هذه (الشِّلَّة) من قبل، استضافوني وهم على تخوف وحذر.
تصور! هذا الضال هو و"سليم الهلالي"قاما باستدعاء رجل نحسبه مخلصًا، رجل أمريكي أسود، وأسلم ونفع الله به خلقًا كثيرًا، وأسلم على يديه كثير من الأمريكان السود والبيض، وعنده مسجد كبير جدًا يمتلئ في صلاة الجمعة، وعنده مكتبة ليست موجودة في أي مسجد ولا مركز إسلامي، وتعلم في الجامعة الإسلامية.
وأول مرة دخلت هذا المسجد وجدت هذا الأمريكي يعطى درسًا، وهؤلاء مَثَلُهُم كمثل الألغام، يذهبون إلى مكان يجتمع فيه المسلمون وهم كل لا يتجزأ فكأن اللغم انفجر في هؤلاء وحولهم إلى شظايا.
واللهِ هذا ما حدث، واحد مخذول على التليفون من هنا يتصلون به من أمريكا - وطبعًا طالما من أمريكا، فهو العالم المطنطن - فيقول: لا تجوز الصلاة في هذا المسجد!