وربي، لو قدَّر الله لأحد أن يذهب إلى هناك لرأى شدة محافظة هؤلاء على هَدْي النبي - صلى الله عليه وسلم - رجالًا كانوا أونساءًا.
أول كلمة سمعتها في هذا المسجد حين دخلت: كان يقرأ عليهم حديث المِسْوَر بن مخرمة ومَرْوَان بن الحكم، في قصة الحديبية، وجعل يشرح الحديث، فبكيت، ولما انتهيت من صلاتي شرع في تقديمي، وقال: نستفيد منك.
فقلتُ: لقد جئت لاستفيد منكم - وربى يعلم صدقي فيما أقول -؛ لأن الإنسان وهو حديث الإيمان تجد الإيمان عنده غضًا طرياَ مشرقًا.
فالحاصل أن هذا الرجل قال لي: ما هل الرجل (الْمِكَعْبِل) ؟
فقلت له: في أي المساجد ذهب؟
فقال: في مسجد عبارة عن بدرون تحت الأرض، يجلس فيه حديثو الإسلام من الشباب الصغير في الخامسة عشر والسادسة عشر ...
فقلت: كم عددهم؟
قال: لا يزيدون عن ثلاثين أو أربعين!
ويقول لك:"عبر المحيط"، وأشرطتي بلغت الآفاق، والاتصالات كثيرة، يشكرونني!
عجب شديد وكبر!
يقول:
ونحن في بعض دروس النصيحة كنا قد راجعنا موضعًا من المواضع التي زعم فيها أن الشيخ خالد قد حرف فيها، فرجعنا إلى تفسير ابن كثير إلى نسخ مختلفة، لا أذكر كم كان عددها، لعلها كانت ثلاثة أو أربعة فوجدنا أن خالدًا لم يحرف ولم يزد ولم ينقص، بل نقل ما في تفسير ابن كثير كما هو، وكان هذا موضعًا واحدًا، ونحن لم نلقِ بالًا لهذا المخالف لكثرة تشويشه وتهويشه المعروف فقلنا: هذا المثال يكفي.
أما بعد صدور هذا البيان فإن كلامه يحتاج إلى شيء من الاستيعاب لكي يرد على كل موضع زعم فيه أن أخانا خالدًا زاد أو نقص أو حرف أو بتر بحيث يرد مثل هذا التشويش بالبينة والدليل.
هذه الفقرة اشتملت على أمور: