الصفحة 593 من 703

الشيخ عبد العزيز بن باز ~ مذهبه معروف أن هذا كفر دون كفر , وهو موافق لكلام الشيخ الألباني , فلما قيل للشيخ ابن باز: فإن الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ قد ذهب إلي خلاف ما تقول، وقضى بأنه كفر اكبر. فقال: الشيخ"محمد بن إبراهيم"ليس معصومًا من الخطأ!

أين قال ابن باز هذا الكلام؟

لا نعرف من أين أتى بهذه القصة!

لكن على كل حال: افرض أن هذه القصة صحيحة، أليس من الممكن أن يَعكسَ الطالب على الشيخ ابن باز ويقول: نعم ليس"محمد بن إبراهيم آل الشيخ"معصومًا ولستَ أنت أيضًا معصومًا؟

وإن كنتُ مجتهدًا فسأنظر في كلامك، وفي كلامه من خلال الأدلة، وقواعد الاستدلال عند أهل العلم.

وإن كنتُ مقلدًا فالشيخ"محمد بن إبراهيم"- شيخك أنتَ الذي علَّمك - فينبغي أن يكون كلامه معتمدًا.

هل هذا الكلام يا إخواننا: فيه شيء يخالف قواعد أهل العلم؟

الإنسان لا يخلو من حالتين:

-إما أن يكون مقلدًا.

-وإما أن يكون مجتهدًا.

وقد يقول قائل: المجتهد لابد أن يكون قد حصَّل آلات الاجتهاد: العلم بالقرآن والسنة، وأقوال أهل العلم، والإجماع والقياس ...

نعم، هذا هو المجتهد المطلق، لكن جماهير الأصوليين والفقهاء على أن الاجتهاد يتجزأ.

أنا لن أذكر كلام الآمدي، ولا أبي حامد الغزَّالي في المستصفى، ولا كلام الباقِلَّاني، ولا الرازي، ولا غيرهم.

مَن شاء فَلْيُراجع كتاب الأصول في"مجموع الفتاوى"لشيخ الإسلام ابن تيمية، أو يراجع هذه

المسألة في أبواب الاجتهاد في"إعلام الموقعين"لابن القيِّم.

ومَن أحب أن آتيه بكلامهم، أفعل إن شاء الله.

فقد يكون الإنسان مجتهدًا في مسألة واحدة، عامِّيًَّا في جميع المسائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت