إذن: الذي سأل الشيخ ابن باز ~، لا يخلو من أن يكون مجتهدًا في هذه المسألة، أو مُقلدًا لغيره.
-إن كان مجتهدًا، فلا كلام الشيخ محمد بن إبراهيم حجة، ولا كلام الشيخ ابن باز حجة أيضًا.
فعليه أن يُرجِّحَ القول الراجح بالدليل.
-وإن كان مُقلدًا، فأيهما أولى، أن يُقلد الشيخ، أم شيخه - والذي كان مفتيًا أيضًا لبلاد الحجاز -؟
وقد دلَّس عليه علي الحلبي، كما دلَّس عليه هذا.
وانظر ماذا قال في شريطه"الرد على الأسئلة"يوم الجمعة 3/ 3/2000، قال:
وأمَّا مَن حكم بالقوانين الوضعية وإن كانت بدلًا من شرع الله - سبحانه وتعالى -، فهذا كلام شيخنا العلامة الشيخ ابن باز ~، معروف فيه.
وطبعًا [1] بعد وفاة الشيخ قد حصل خلل عظيم في هذه المسألة.
(( قال مقيده ) ):
بوفاة الشيخ انسدَّ باب الاجتهاد في هذه المسألة، أو حصل فيها خلل عظيم!
يعني: كأن علماء اللجنة الدائمة هؤلاء، كان الشيخ مُطبقًا على أنفاسهم، ولا يستطيع أحد منهم أن يتكلم، وبمجرد أن تُوفِّي الشيخ: حصلت هذه الفوضى.
يقول:
وهذا كان متوقعًا؛ لأن الشيخ كما قلنا: كان صمام أمان في هذا الباب وفي غيره، فكان يسد أبواب الفتن.
(( قال مقيده ) ):
نحن نحتاج لأن نعرف ما هي الفتنة؟
يعني: هل هناك فتنة أشر وأشد وأخبث وأقذر من أن يُعزل شرع الله - عز وجل - عن المكلفين؟
هل هناك فتنة أشر من هذا؟
هو يقف على المنبر، ويظل يتكلم عن الشيخ حسن البنا، والشيخ سيد قطب - رحمة الله عليهما -، والله يتولى الدفاع عنهما.
(1) - انتبه لهذه النقطة الخطيرة.