الصفحة 595 من 703

لكن في وقت مُكِّنَ فيه للعلمانيين، تفتح التلفاز - كما ينقل إليَّ -، تسمع في الإذاعة، وفي الصحف وفي المجلات: ردة على جميع المستويات في الكتب الصادرة عن وزارة الثقافة! دَعْك من مسألة الحكم بغير ما أنزل الله، إن كانت هذه المسألة تُغضبه، وهيا لنقرأَ هذه الفتوى وانتبه لآخر سطرين في هذه الفتوى.

السؤال الثالث من الفتوى رقم (6310) :

س 3: رجل يقول لا إله إلا الله، ولا يدعو بغير الله - عز وجل - ولا يتوكل إلا على الله - عز وجل - ولكنه يتحاكم إلى غير الله - عز وجل - ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويدعو الناس للانضمام للأحزاب ويدافع عن الأحزاب ويَدَّعي أن الدين في القلب وفي الصلاة والصوم والزكاة والحج وحب الناس، ويقول: لابد من الوحدة بين اليهود والنصارى والمسلمين ويعامل المسلم كالنصراني ويجعلون أساس التفرقة بين الناس هو: هل هو مصري أم غير مصري، فما حكم من يتحاكم إلى القوانين الوضعية وهو يعلم بطلانها فلا يحاربها ولا يعمل على إزالتها، وما حكم من يوالي المشرك ويسكن معه في حين يقرأ لابن تيمية ~: أن من برى لهم قلمًا أو قدَّم لهم قرطاسًا فهو منهم، ويدعي ذلك الرجل أنه يبغضهم في قلبه ولكن يظهر منه خلاف ما يدعي إبطانه لهم فما حكمه؟

ج 3: الواجب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - عند الاختلاف، قال تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] ، وقال تعالى: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا

قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء: 65] .

والتحاكم يكون إلى كتاب الله تعالى وإلى سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإن لم يتحاكم إليهما مستحلًا [1] التحاكم إلى غيرهما مِن القوانين الوضعية بدافع طمع في مال أو جاه أو منصب فهو مرتكب معصية

وفاسق فسقًا دون فسق ولا يخرج من دائرة الإيمان ...

وأما من لم يفرق بين اليهود والنصارى وسائر الكفرة وبين المسلمين إلا بالوطن وجعل أحكامهم واحدة فهو كافر.

(1) - طبعًا كلمة مستحلًا هذه، لو أن علي الحلبي هو الذي ينقلها، لكتبها بخط ثقيل!!! وعموما انتبه لكلمة مستحلًا هذه؛ فسنرجع إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت