فهرس الكتاب
وهم يظنون أننا عندما نقول هذا الكلام، أننا نهاجم الشيخ ثمَّ نُغَطِّي هذا الأمر بأن نقول: والشيخ له مكانة عظيمة ... وما إلى ذلك.
فأنا أقول مرة ثانية: الشيخ الألباني مُعظَّمٌ عندنا تديُّنًا، هذا ما نديِنُ به الرب. ونحب شيخنا العلامة الألباني كشيخ من شيوخ الدعوة السلفية، وكعالم من علماء الصحوة، وكمجدد من مجددي هذا القرن.
أنا أحِبُّه لهذا، وأكره جدًا هذا الكلام الذي ذكره في أمور الإيمان، وأعتقد بأنه كلام المرجئة، ولا أتهم الشيخ بذلك، ولكنَّه قد تكون دخلتْ عليه داخلة كما دخلتْ على القاضي أبي يعلى وغيره.
وفي الحقيقة: هذا الكلام مسجَّل له على أشرطة، وطبعًا في مسائل كهذه لا يُمكنُ أنْ نتعرضَ لأمرٍ كهذا إلا إن سمعنا الأشرطة بآذاننا، والأشرطة نفسها موجودة.
فهو يقول أنه لم يذكر مسألة الاستحلال القلبي، فهذا دليل فعلًا على أنَّه اشترط الاستحلال القلبي وإلا فخالد العنبري لا يفهم شيئًا، أقصد الدكتور! خالد العنبري.
رجل يردُّ على اللجنة الدائمة في أشياء، ويأتي عند الاستحلال القلبي الذي هو المحور ولا يذكره، ويقول: التشريع العام.
وانتبه، فسأعيد هذه العبارة المُضحِكَة مرة أخرى:
ولم أتعرض في هذا المطلب للتشريع العام مطلقًا، ولم أدَّع إجماعًا عليه في كتابي كله.
ثانيًا: ما زال العلماء يدَّعون إجماعات شتَّى، هي من الكَثرةِ بمكان كما ترونَ في مثل كتب ابن عبد البر، وابن رشد، والنووي وغيرهم. فما أفتى أحدٌ قديمًا ولا حديثًا بتحريم تداول كتبهم، وحظر بيعها ونشرها.
هنا يا إخواننا سنقول نقطتين:
النقطة الأولى: لو أنَّ هناكَ كتابًا مصنَّفًا في الإجماع فقط كالإجماع لابن المنذر، أو مراتب الإجماع لابن حزم، وهذا الكتاب كل الإجماعات التي فيه خطأ. (( هنا ) )يُنتظرُ من أهل العلم أن يُنبهوا على أنَّ الإجماعات التي في هذا الكتاب خطأ، ويُحذَّرُ من هذا الكتاب.
النقطة الثانية: إن كان ما في هذا الكتاب من إجماعات، منها الخطأ، ومنها الصواب، فسنفعل كما فعل شيخ الإسلام ابن تيمية"نقد مراتب الإجماع"ويُبيِّنُ أن بعض الإجماعات التي ادَّعاها ابن