فهرس الكتاب
حزم، أنَّ هذه المسألة سَبَقَ فيها الاختلاف، أو فيها تفصيل لأهل العلم، كالطبري وابن المنذر وابن عبد البر، الذين لا يعدُّون مخالفة الواحد والاثنين خرقًا للإجماع، فلا مشاحة في الاصطلاح.
كمثل أن يقول قائل: الإجماع عندي أن تتفقَ الأمة كلها، ولا يَضر أن يُخالفَ واحد من المجتهدين أو اثنين، فلا أعتبر أنَّ هذا خرقًا للإجماع.
فعندما يأتي ابن المنذر أو الطبري ويقول: أجمعوا على كذا، لابد أن نبحثَ عن هذا الإجماع في موضع آخر إلا إن كان راجحًا عندنا مذهبَ هؤلاء.
فهل لابن عبد البر أو للنووي كتاب مصنَّف في الإجماع؟
فالذي اشتهرت به مدرسة الأردن أنهم دخلَتْ عليهم عقيدة المرجئة. لكن أنا لا أبرِّئ خالد العنبري، وعلي حسن عبد الحميد بالذات؛ لأن تدليسهما وكذبهما على أهل العلم واضح وضوح الشمس.
فعلي حسن عبد الحميد هو وخالد العنبري (( كلاهما ) )كذاب مدلس مرجئ في الاعتقاد.
واحد يقول لك: فلان ذهب إلى مكَّة ولم يزر الشيخ ربيع بن هادي. فسألتُ عليَّ الحلبي فقال: مَن فعل ذلك كمَن أتى الأردن ولم يَزر الشيخ الألباني!!!
هذه حكايات نحكيها ونحنُ نأكلُ (شعرية) أو (كشري) ... وكلام من هذا القبيل، لكن لا يُحكم بها على الناس والعياذ بالله.
ممكن يكونُ واحدٌ منتقدًا على شيخ من المشايخ أو منشغل ... أو أي شيء، تُخرِجُه من السلفية؟!
وللأسف الشديد! هو يجلسُ وسط أناس لا يفهمون شيئًا.
يطبع الرسالة ويُوزعها ولا تجد مَن يجلس لدراسةِ الكلامِ الذي فيها!
ما دام ثبتَ لكَ أنَّه مدلس ويكذب على أهل العلم، فلابد أن تراجعَ وراءه.
فعندما يقول لك: كُتب ابن عبد البر، وابن رشد!
لا، أنتَ رجل تجادل عن الطواغيت؛ فَلِأَنَّ القضية خاسرة؛ هذا أوقَعَكَ في الإرجاء.
قضية خاسرة .. الباطل الذي أمامنا، والذي لا يخفى على ذي عينين، ولا على أمن الدولة نفسهم، فكل واحد قلبه فيه من المعارف ما سيحاسبُ عنه يوم القيامة، فالباطل لا يخفى على أحد؛ فالإنسان كلما ارتفعت درجة مسئوليته في الدولة، كلما اكتشف وتوقَّف على أشياء لا يقف عليها مَن هم دونه.