الصفحة 632 من 703

فكل الباطل الذي أمامك .. إن قلنا: لابد من الجحود أو الاستحلال، فهم يُصرِّحون بذلك، ويُقيِّدون كلمة الحق، ويُطلقون كلمة الكفر - وليست كلمة الباطل -.

تأمل! لمَّا نُمنَع فقط لأننا تعرضنا لكتاب"وليمة الأعشاب البحرية"الذي يسب الله - عز وجل -، ويسب

رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

وواحد منهم - لأنهم جالسون - أرسل سؤال فقال: أنتَ قرأتَ الكتاب؟ فعرفتُ أنَّه منهم.

فقلتُ له: أنا لم أقرأْه، لكن أنت، رئيس دولتك، سنفترض أنَّ هذا حوارًا بين كافر ومسلم. تَقبلُ أنَّ رئيس دولتك، واحد مؤلف كتاب أدبي يفعل ذلك؟

حوار بين اثنين: زيد وعمرو، فزيد يقول: رئيس الجمهورية عميل للأمريكان.

وعمرو: لا، هو وَطَنِي خالص.

لماذا؟

عمرو: هو مثال للشرف والنزاهة والأمانة.

ترضى أنَّ هذا الكتاب هكذا يُعرض؟!

فقلتُ له: أنتَ لك رب تدافع عنه، وأنا لي رب أدافع عنه، وانتهى، والله - عز وجل - يحكم بيني وبينك.

فكانت النتيجة: الوقف والمنع ... وقصص؛ لأنه معروف وظاهر وواضح جدًا لكل ذي عينين - إلا مَن طَمَسَ الله بصيرته وأعماه عن الحق والعياذ بالله - مدى الباطل الذي نعيشه الآن.

وكل واحد يُجنِّدُ نفسه للدفاع عن هذا الباطل، لابد أن يُغرقه الله، لابد أن يُضرب، لكن يُضرب في ماذا؟

في معتقده .. في الإيمان! مع أنَّه حريص على أن يكون منتسبًا إلى أهل السنة والجماعة، وبرئ من أن يكون مرجئيًا، لكن مع ذلك يقع في هذا الأمر.

على كل حال: لابد أن تتذكرَ دائمًا أن القضية الآن ليست قضية"فوزي السعيد"و"محمد عبد المقصود"، هذه قضية اللجنة الدائمة التي أصدرت هذا الكلام. فهو يقول لك: إجماعات ابن عبد البر وابن رشد والنووي ... وما إلى ذلك. أليس أهل العلم هم الذين قالوا: لا يَحل لطالب

العلم أن ينظرَ في مستدرك الحاكم، ألم يحدث هذا؟

حتى أتى الحافظ الذهبي واختصر المستدرك، وبعد ذلك أصبح مباحًا للناس أن ينظروا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت