الصفحة 635 من 703

وهو لمَّا بيَّنَ في الرسالة، ألم يقل أن كلام سيد قطب في تفسير هذه الآية: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} : كلام حَرُّورِيّ خارجي، لم يقل به أحد من أهل العلم؟!

نحن أثبتنا أن الطبري هو الذي قال به.

فعندما تريد أن تعدَّ بحثًا في هذه الآية، فإن كان عندك مكتبة خاصة، ستأتي على كتب التفسير التي عندك كلها وتخرج أقوال أهل العلم فيها، كما فعل هو نفسه مع قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] .

أتى بكلام الزَّجَّاج، وأبي حيان .. ولم يترك، أتى بكل الكلام من الشرق ومن الغرب، واحدٌ يستكثر وفقط.

فعندما تأتي على هذه الآية وتقول: هذا تفسير حَرُّورِيّ خارجي، يعني: هذا فهم الخوارج للآية، لم يقل به أحد من السلف، ثم تُفاجأ بأن الإمام الطبري ~ يقول: {يُؤْمِنُونَ} يعني: لا يُصدِّقون بي ولا بك يا محمد.

يعني: التصديق الذي هو الإيمان عند الجميع!

عندما يأتي كلام ابن القيم، وكلام ابن تيمية في الصارم - رحمة الله على الجميع - في تفسير هذه الآية، أيكون هذا ادِّعاء يا إخواننا؟

نحنُ ما ادَّعينا شيئًا.

وكل هذا الكلام مُسجَّل في أشرطة"نظرات في حوار في المنهج [1] ".

فما [2] زِلنا مع وقاحة خالد العنبري مع اللجنة الدائمة. هذا ليس ردًَّا؛ لأنه عبارة عن هَذَيَانٍ وتخبطٍ كما تبيَّن، وكما سيتبيَّنُ لنا عند تعرضنا لبقية أصول ردِّه هذا.

(1) = قبله وأن من التزم ما جاءت به التوراة والإنجيل ولم يتبع القرآن فإنه كافر وقد أبطل الله كل شريعة كانت في التوراة والإنجيل وسائر الملل وافترض على الجن والإنس شرائع الإسلام فلا حرام إلا ما حرمه الإسلام ولا فرض إلا ما أوجبه الإسلام. اهـ. ...

(مستفاد من كتاب الحكم بغير ما أنزل الله أحواله وأحكامه) .

• الخامس: حكاه الألوسي في"روح المعاني (3/ 314) طبعة دار الكتب العلمية , سنة 2009 م , قال: ولا شك أن من لم يحكم بشيء مما أنزل الله تعالى لا يكون إلا غير مصدق ولا نزاع في كفره. اهـ."

-هي سلسلة تصحيح المفاهيم هذه، ومن (54 ث و 48 ق) إلى آخر الشريط الـ (47) كلام مكرر فتم حذفه / المحقق.

(2) - بداية الشريط الـ (48) / المحقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت