فهرس الكتاب
فذكر أحدهم قول ابن عباس:"كفر دون كفر"ثم قال: إنما يُقصد: الحاكم المسلم الملتزم بالحكم بشريعة الله لكنه قد يجور فيحكمَ بغير العدل في مسألة معينة، فهذا لا يَكفر إلا إذا استحل ما فعل.
والجواب على هذه الشبهة المتهافتة من وجوه:
أنَّه لا يجوز لأحدٍ كائناُ مَن كان أن يُقيِّدَ ما أطلقه الشارع الشريف إلا بدليل وبيِّنة من كتاب أو سنة، فالأصل أن هذه الآية عامة في جميع أحكام الشرع المطهر ... الخ.
(( قال مقيده ) ):
إذن: ما هي الشبهة التي وقع فيها هذا الكاتب الذي نقل عنه خالد العنبري؟
أن الكاتب حَمَلَ كلام ابن عباس على الحاكم المسلم الملتزم بالحكم بشريعة الله - عز وجل -، لكنَّه خالف لهوى أو رشوة بغير استحلال.
يقول خالد العنبري صـ 106:
يقول شيخ الإسلام: فمَن لم يلتزم تحكيم الله ورسوله فيما شجر بينهم، فقد أقسم الله بنفسه أنه لا يؤمن، وأمَّا مَنْ كان ملتزمًا لحكم الله ورسوله باطنًا وظاهرًا لكن عصى واتبع هواه، فهذا بمنزلة أمثاله من العصاة.
وهذه الآية مما يحتج بها الخوارج على تكفير ولاة الأمر الذين لا يحكمون بما أنزل الله ثم يزعمون أن اعتقادهم هو حكم الله.
(( قال مقيده ) ):
يعني: الخوارج هؤلاء يزعمون أن اعتقادهم هو حكم الله، فشيخ الإسلام بيَّن التفصيل، وهو التفريق بين الملتزم وغير الملتزم.
هذا الكلام احتجَّ به خالد العنبري هنا، ثم ردَّه في صـ 125، واعتبر أن هذه شبهة متهافتة، وأخذ يرد عليها! أليس كذلك؟
فانتبه، هو نقل كلام شيخ الإسلام الذي يقول:"فمَن لم يلتزم تحكيم الله ورسوله فيما شجر بينهم، فقد أقسم الله بنفسه أنه لا يؤمن، وأمَّا مَنْ كان ملتزمًا لحكم الله ...".
ثم قال معلقًا على كلام شيخ الإسلام: