الصفحة 688 من 703

عندما يقول:"عندي"يعني: عنده , وليس عند أهل السنة , فعليه أن يُعرفنا أنَّ هذا ليس مذهب أهل السنة , وإنما مذهب أهله هو , لكن مذهب أهل السنة مؤيد بأدلة.

يقول:

هو عَيْن ما قاله شيخ الإسلام الإمام محمد بن عبد الوهاب ~ كما في الدرر السنية (1/ 70) : أركان الإسلام الخمسة أولها الشهادتان ثم الأركان الأربعة , إذا أقرَّ بها وتركها تهاونًا فنحن وإن قاتلناه على فعلها , فلا نُكفِّر بتركها , والعلماء اختلفوا في حكم التارك لها كسلًا من غير جحود , ولا نُكفِّر إلا مَن أجمع عليه العلماء كلهم وهو الشهادتان. اهـ.

هذا ما أقوله وأعتقده بعيدًا عن المصطلحات المُجملة , ومجانبًا الألفاظ الحادثة المُبهمة , فأين تلك الدعوى؟ وما هي حجتها؟ وما هو مدلولها وحقيقة المراد بها؟!

نقول:

ولماذا حصرت مراد اللجنة الدائمة في أركان الإسلام ومبانيه فقط؟ ألم يقل شيخك وشيخنا - الشيخ الألباني ~:"أنَّ ساب الله - عز وجل - وساب رسوله - صلى الله عليه وسلم - لا يَكفر إلا إن كان مستحلًا؛ لأن هذا السب قد يكون عن سوء تربية"مَن من السلف قال هذا؟

هذه قولة يقشعر لها البدن , فكان الواجب إن لم نكن قد ضُرِبنا بسوط التقليد أن نترك كلام الألباني. هذه سقطة شديدة سقط فيها السلفيون , أن تظل تقول في النهاية: بطلان التقليد ووجوب الاجتهاد , ووجوب الأخذ بالدليل , وبعد ذلك على طريق الـ (جلا جلا) وجدنا أنَّ السلفية والأخذ بالاجتهاد وبالدليل دليل (( هو ) )اجتهاد شيخ معين تُرد له أقوال السلف عامة!! وإذا انتقضت مقالة للشيخ ~ تَدَاعى هؤلاء عليك كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها!!!

فعندما نتكلم عن الأعمال , لا تتصور أنَّ الأمر متعلق فقط بالأركان.

كذلك - بالمناسبة - أنبه إخواني إلى أننا في دين الله - عز وجل - لا نُجامل أحدًا؛ لأنه قد وصلني عن أخينا الشيخ سيد العربي مقالة , وهي أنَّ بعض الإخوة ذهبوا إليه وقالوا له: لماذا محمد عبد المقصود وفوزي السعيد جاملا فلانًا الذي قال كذا وكذا؟

أنا ما جاملتُ هذا , ولا يُمكن أبدًا أن أتعقَّبَ مقالة إلا بعد أن أسمعها بنفسي , أنا عوَّدتُ نفسي على ذلك لاسيما إن كان القائل لها من أهل الفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت