لكن عندما تأتي أنتَ وتُثبطه , فهذا هوى , وأصبحنا كنجوم الشاشة - نعوذ بالله أن نكون ... من هؤلاء -.
فإن كنتَ تنصر الدين فعلامة الإخلاص - وهذه علامة قرأتُها من قديم في كتاب"جامع العلوم والحكم"لابن رجب الحنبلي وقلتُ أتشبث بها - علامة الإخلاص في هذا الأمر أن تتمنى لو أنَّ غيرك كفاك , وأن لا تتقدم إلا عند الحاجة خوفًا على ضياع الحق. لكن لو هناك واحدًا يقدر أن يكفيك ويُبيِّن , اسكت.
والحمد لله كل الدعاة هنا على قلب رجل واحد , كلهم مؤتلفون بفضل الله - عز وجل -.
فنحنُ سننتهي من هذا التعصب , ثم بعد ذلك يا إخواننا نبدأ من جديد مرة أخرى في دراسة الإيمان , ولندرس سويًا كتابًا من كتب الاعتقاد , وليس بلازم أن أُدرِّسَه أنا , أي واحد من إخواننا - إن شاء الله - يقوم بهذا الأمر بحيث أن نتعلمَ ما ينفعنا [1] .
لكن واحد مثل الحلبي ينبغي أن يُنسَف؛ لأنه رجل من أشد الناس تدليسًا , نموذج للتدليس ينبغي أن يُصوَّر ويُعلَّق في المسجد.
انظر في صـ 15 , أريد والله فعلًا يا إخواني أن تُصور هذه الصفحة , وتُعرض؛ حتى تكون فضيحة لهذا الرجل قبل فضيحة الآخرة , وأنا أسأل الله - عز وجل - أن يتوب عليه.
يقول:
وقد بيَّن ابن القيم ~ في كتابه"الروح"صـ 355 أقسام الحكم بعد أن ذكر الحكم المُنَزَّل - وهو الحكم الشرعي -، والحكم المُؤوَّل - وهو حكم الأئمة المجتهدون - قال: وأمَّا الحكم المُبدَّل (1) - وهو الحكم بغير ما أنزل الله - فلا يحل تنفيذه ولا العمل به ولا يسوغ اتباعه، وصاحبه بين الكفر والفسوق والظلم. اهـ.
وللإمام ابن العربي المالكي كلام آخر فيه بيان جيد لمعنى التبديل، قال في أحكام القرآن: إنْ حَكَمَ بِمَا عِنْدَهُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؛ فَهُوَ تَبْدِيلٌ لَهُ يُوجِبُ الْكُفْرَ، وَإِنْ حَكَمَ بِهِ هَوًى وَمَعْصِيَةً فَهُوَ ذَنْبٌ تُدْرِكُهُ الْمَغْفِرَةُ عَلَى أَصْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي الْغُفْرَانِ لِلْمُذْنِبِينَ [2] .
وهو بهذا المعنى نفسه عند شيخ الإسلام ابن تيمية ~ كما سيأتي صـ 16: 18 ,
(1) - من (27 ث و 12 ق و 1 س) إلى (40 ث و 26 ق و 1 س) من الشريط الـ (54) أسئلة فتم حذفها / المحقق.
(2) - أحكام القرآن، الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} .