فعندما تذهب إلى البداية والنهاية (13/ 128) وتنظر ماذا قال ابن كثير , لا تجد أنَّ ابن كثير كفَّرهم لأنهم جحدوا حكم الله قصدًا منهم وعنادًا وعمدًا.
ثم وضع علي الحلبي (؛) مرة أخرى , ثم قال:"كما قال هو نفسه في تفسيره (2/ 61) ".
ففي المرة الأولى عندما أتيتُ لأعلق على هذه الرسالة , وقعتُ وقلتُ أنَّ علي الحلبي كذب على الحافظ ابن كثير.
وقام ابن القوصي إما بجهل وإما بضلال فقال لأصحابه:"لقد ادَّعى على الشيخ علي الحلبي أنه كذب على ابن كثير , هيَّا لنقرأَ كلام ابن كثير ..."وقرأ كلام ابن كثير.
وكذلك أنا ادَّعيتُ على خالد العنبري أنه كذب على ابن كثير , هيَّا لنقرأَ كلام ابن كثير بحذافيره.
تتفاجأ! بأننا وقعنا في تدليس الرجل.
فماذا فعل علي الحلبي؟
قال: الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية كفَّرهم؛ لأنهم بدَّلوا جحودًا وعنادًا ... وما إلى ذلك , فَتَفْهَمُ مباشرةً أن الحافظ ابن كثير (13/ 128) كفَّرهم جحودًا وعنادًا.
فتذهب لتراجعَ كما فعلت اللجنة الدائمة؛ فتقول: لم نجد هذا الكلام!
فَيَقِفُ كالغانيةِ اللعوب ويقول: وهل أنا قلتُ لكَ أنَّه في البداية والنهاية؟ أنا وضعتُ (؛) وكتبتُ:"راجع تفسير ابن كثير (2/ 61) , وهو كلام ابن كثير على قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] !!!!"
أنا أطلبُ من اللجنة الدائمة السماح , لا شكَّ أنَّ هؤلاء العلماء الأفاضل لم يألفوا مثل هذا الأسلوب القَذِر الواطي الذي يدل على وُطُوْ في التربية أولًا قبل أن يدل على رِقَّةٍ في الديانة , فهذا إنسان واطي في أخلاقه.
تقول اللجنة الدائمة في بيانها:
2 -تحريفه في النقل عن ابن كثير ~ في البداية والنهاية , حيث ذكر في حاشية ص 15 نقلًا عن ابن كثير:"أن جنكيز خان ادعى في الياسق أنه من عند الله، وأن هذا هو سبب كفرهم"وعند الرجوع إلى الموضع المذكور لم يوجد فيه ما نسبه إلى ابن كثير ~.