يقول علي الحلبي:
رابعًا: ما نسبته إليَّ اللجنة الموقَّرة - سددها الله - من التقول على شيخ الإسلام ابن تيمية أنَّ الحكم المُبدَّل لا يكون كفرًا إلا إذا كان عن معرفة واعتقاد واستحلال , وعزو ذلك إلى ..."التحذير"صـ 17 - 18. فأقول: هنا في هذا الموضع نصَّان عن شيخ الإسلام ابن تيمية ~.
أولهما من مجموع الفتاوى (3/ 267) عند ذكره ~ حال مَن بدَّل الشرع المُجمع عليه منزلًا ذلك ~ على المستحل للحكم بغير ما أنزل الله , كما هو نصه.
(( قال مقيده ) ):
هو يَفهم أنَّ المستحل لابد أن يكون مستحلًا بالقلب , ثم بعد ذلك إذا تَّهمته اللجنة الدائمة بهذا وقالت له: هذا مذهب المرجئة , يقول: أين هذا الحصر. ولا يدري أنَّه حصر الكلام في هذا
الموضع في صـ 11 , ليس في صـ 11 فقط , صـ 11 نص واضح جدًا.
الكتاب كله يدور ويدندن حول هذا الأمر , أنَّ الكفر يكون بالجحود والتكذيب والاستحلال.
ما المراد بالاستحلال؟
اللجنة الدائمة تقول له: أنتَ لا تُكفِّره إلا بالاستحلال القلبي.
وهو يقول: أين هذا؟
كلام شيخ الإسلام يدل على أنَّ المراد بالاستحلال: الاستحلال العملي , وأنتَ تُنكِرُ هذا وتفهمه على هذا الفَهم , فإذا اتَّهمتك اللجنة الدائمة بأنك حصرت الكفر في المستحل استحلالًا قلبيًا فقط , قلتَ: أين هذا في كتابي؟
هذا هو الحصر. لكن نقرأ أولًا باقي كلام علي الحلبي قبل أن نغادر هذه النقولات من رسالته؛ ستجد فضيحة ,
يقول:
وأمَّا ثاني النصين فهو في منهاج السنة النبوية (5/ 131) له , وفيه الكلام حول (مَن لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله) , وأنَّ (مَن استحل أن يحكمَ بين الناس بما يراه هو عدلًا من غير اتباع لِما أنزل الله فهو كافر) . وقوله عنهم:"إذا عرفوا أنه لا يجوز الحكم إلا"