بما أنزل الله فلم يلتزموا ذلك، بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم كفار، وإلا كانوا جهالًا كما تقدم أمرهم"."
(( قال مقيده ) ):
يريد أن يقول: انظر ماذا يقول شيخ الإسلام: مَن لم يعتقد ... , ومَن استحل ... , وإذا عرفوا أنهم ...
وأي كلمة من هذه الكلمات تقابله وهو يقرأ كلام أهل العلم , يكتبها بالخط الثقيل , وهذا هو العلم الذي يُقدمه علي الحلبي إلى الناس!!!
ولو أنَّه اقتصر على هذا الأمر لقلنا: إنَّه يُروِّجُ بضاعة زائفة تنطلي أو تروج في وسط الجهَّال , لكن أن يحذف من كلام أهل العلم ما يؤكد ما فهمناه , وهذا الحذف يؤدي إلى التلبيس الذي أراده علي الحلبي , فهذه هي المصيبة الكبرى , والخيانة العلمية , والتدليس الذي لنا أن نُسميَه الآن كذبًا؛ لأن اللجنة الدائمة حذَّرته من هذا وذكرت له المواضع , وهو يُصرُّ على أنَّه لم يَفعل شيئًا , فعلي الحلبي مرجئ كذاب , يكذب على أهل العلم , ويكذب على الله - عز وجل -.
فما يقول علي الحلبي؟
فماذا يُفهم من هذه النصوص؟ وأين التقوُّل على شيخ الإسلام في تعليقي عليه , وليس هو إلا تلخيصًا لها , وضبطًا لأصولها , ومع ذلك فإني أطلب من السادة المشايخ - سددهم الله - إيجاد وكتب عبارة علمية منضبطة تُستنبط من كلام شيخ الإسلام هذا في حد الكفر , وبيان حقيقة التبديل والحكم بغير ما أنزل الله؛ حتى آخذها عنهم , وأنقلها منهم , وإلا فأين التقوُّل والكلام هو الكلام؟
(( قال مقيده ) ):
هل الكلام هو الكلام؟
ننظر إلى النقل الذي نقله من منهاج السنة النبوية.
يقول علي الحلبي:
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا في كتابه العظيم منهاج السنة (5/ 131) : ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل اللّه على رسوله فهو كافر. فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلا من غير اتباع لما أنزل اللّه فهو كافر. اهـ.