الصفحة 699 من 703

ثم قال بعد كلام: فإن كثيرًا من الناس أسلموا ولكن مع هذا لا يحكمون إلا بالعادات الجارية لهم، التي يأمر بها المطاعون، فهؤلاء إذا عرفوا أنه لا يجوز الحكم إلا بما أنزل الله فلم يلتزموا ذلك، بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم كفار، وإلا كانوا جهالًا. اهـ.

(( قال مقيده ) ):

نحنُ قلنا أنَّه لو اقتصر على كتابة الكلمات التي يريد أن يُنبه المغفلين إليها بالخط الثقيل , لقلنا: هذه طريقة من طرق التشويش , لكن أن يحذف كلامًا يُوضح مراد الشيخ!

قد لا يكون الكلام المحذوف موضحًا لمراد شيخ الإسلام. أنا سأقرؤه عليكم لتنظروا ما المراد بـ"استحلوا", وما المراد بـ"يعتقدوا"؟

فهو نقل أول الموضع , وآخر الموضع , وأسقط كلامًا في الوسط.

انظر:"ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل اللّه على رسوله فهو كافر. فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلا من غير اتباع لما أنزل اللّه فهو كافر"انتهى النقل.

انظر إلى باقي الكلام المحذوف:"فإنّهُ ما من أمة إلا وهي تأمر بالحكم بالعدل، وقد يكون العدل في دينها ما يراه أكابرهم، بل كثير من المنتسبين إلى الإسلام؛ يحكمون بعاداتهم التي لم ينزلها الله، كسوالف البادية (أي عادات مَن سلفهم) ، وكأوامر المطاعين، ويرون أن هذا هو الذي ينبغي الحكم به دون الكتاب والسنة، وهذا هو الكفر".

كل الكلام السابق محذوف , فوضع علي الحلبي بدلًا منه ( ... ) ثم قال بعد ذلك: قال شيخ الإسلام: فإن كثيرًا من الناس أسلموا ولكن مع هذا لا يحكمون إلا بالعادات الجارية لهم، التي يأمر بها المطاعون، فهؤلاء إذا عرفوا أنه لا يجوز الحكم ... الخ.

(( قال مقيده ) ):

الكلام المحذوف الذي حذفه علي الحلبي يؤثر في تغيير المعنى أم لا؟

(( يُغيِّر المعنى بالطبع ) )؛ لأن شيخ الإسلام بعد ما قال:"... لم يعتقدوا ... بل استحلوا"يُبيِّن لك الاستحلال فقال:"ما من أمة إلا وهي تأمر بالحكم بالعدل".

فما هو العدل؟

قال:"وقد يكون العدل في دينها ما يراه أكابرهم".

يعني: كمَن يقول لك: العدل هو: القضاء .. سيادة القانون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت