الصفحة 700 من 703

قال:"بل كثير من المنتسبين إلى الإسلام".

(( يعني ) ): يتكلم عن ناس يقولون: نحن مسلمون.

قال:"يحكمون بعاداتهم التي لم ينزلها الله، كسوالف البادية، وكأوامر المطاعين، ويرون أن هذا هو الذي ينبغي الحكم به دون الكتاب والسنة، وهذا هو الكفر"اهـ.

هذا هو المحذوف. فعندما يأتي شيخ الإسلام ويقول:"ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل اللّه على رسوله فهو كافر. ثم يُوضح لك: ما معنى"لم يعتقد"."

(( يعني اشترط شرطًا ) )وهو"لم يعتقد", ومعنى: لم يعتقد: أي: استحل. فيأتي علي الحلبي ويقول: لابد من ثلاثة شروط: (لم يعتقد- استحل - عرف) .

فشيخ الإسلام يشرح معنى:"استحل"ويُبيِّن أنَّ مَن قال: لابد أن نحكم بالعدل , فيقال له: ما هو العدل؟ فيقول: سيادة القانون , أنَّ هذا هو (( الاستحلال ) ).

أليس هذا هو الكفر الذي قال عليه شيخ الإسلام؟

كل هذا محذوف من كلام علي الحلبي!

فإذن: اللجنة الدائمة هنا أصابت في هذا الموضع أم لا؟

نأتي إلى الموضع الثاني.

يقول علي الحلبي:

وما أجمل وأقوى وأثبت كلمة , كلمة شيخ الإسلام ابن تيمية ~ في مجمل اعتقاد السلف (3/ 267) : وَالْإِنْسَانُ مَتَى حَلَّلَ الْحَرَامَ - الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ - أَوْ حَرَّمَ الْحَلَالَ - الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ - أَوْ بَدَّلَ الشَّرْعَ - الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ - كَانَ كَافِرًا مُرْتَدًّا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ [1] .

(( قال مقيده ) ) [2] :

هناك فارق كبير بين أن تُعَرِّفَ الكفر , وبين ذكر صنفًا من أصنافه.

يقول ابن تيمية:

(1) - مجموع الفتاوى (3/ 267) .

(2) - بداية الشريط الـ (57) / المحقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت