ليس هو أول ولا آخر من تكلم في هذا الأمر، فمن آخر الذين تكلموا في هذا الأمر: الشيخ عبد العزيز بن باز مع سائر اللجنة الدائمة.
قال ابن منظور: والطَّاغُوت، قال الليث: الطاغُوت تاؤها زائدةٌ، وهي مُشْتَقَّةٌ من طَغَى. وقال أَبو إِسحاق: كلُّ معبودٍ من دون الله - عز وجل - جِبْتٌ وطاغُوتٌ [1] . وقيل: الجِبْتُ والطَّاغُوتُ: الكَهَنَةُ والشَّياطينُ. وقيل في بعض التفاسير: الجِبْتُ والطَّاغُوت: حُيَيُّ بن أَخْطَبَ وكعبُ بنُ الأَشْرفِ اليَهودِيّانِ. قال الأَزهري: وهذا غيرُ خارج عَمَّا قال أَهل اللغة؛ لأَنهم إِذا اتَّبَعُوا أَمرَهما فقد أَطاعُوهما من دون الله. وقال الشَّعبيُّ وعطاءٌ ومجاهدٌ: الجِبْتُ: السِّحرُ، والطاغوتُ: الشيطان والكاهِنُ وكلُّ رأْسٍ في الضَّلال قد يكون واحدًا ...
وقال الأَخفش: الطاغوتُ يكونُ للأَصْنامِ، والطاغوتُ يكون من الجِنِّ والإِنس. وقال شمر: الطاغوت يكون من الأَصنام ويكون من الشياطين. قال ابن الأَعرابي: الجِبْتُ: رَئيس اليَهود والطاغوتُ: رئيس النصارَى. وقال ابن عباس: الطاغوتُ كعبُ بنُ الأَشْرفِ والجِبْتُ حُيَيُّ بن أَخْطَبَ [2] ...
وقال الفيروزآبادي: والطاغُوتُ: اللاَّتُ والعُزَّى والكاهِنُ والشَّيْطانُ وكلُّ رأسِ ضلالٍ والأصْنامُ وكلُّ ما عُبِدَ من دُونِ اللّهِ ومَرَدَةُ أهْلِ الكتابِ للواحِدِ [3] ...
وقال القرطبي: قال الجوهري: والطاغوت الكاهن والشيطان وكل رأس في الضلال [4] ...
وقال ابن حجر: قال البخاري: وقال جابر: كانت الطواغيت التي يتحاكمون إليها في (جهينة) واحد وفي (أَسْلَم) واحد وفي كل حيٍّ واحد: كهان ينزل عليهم الشيطان. وقال عمر [5] : الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان. وقال عكرمة: الجبت بلسان الحبشة: شيطان، والطاغوت: الكاهن.
(1) - سيأتي قيدٌ بعد ذلك يوضح أن الطاغوت: كل من عُبد من دون الله - عز وجل - ورضي بذلك، فعندما نكفر بالطاغوت علي هذا التعريف، هل سمعتَ أن واحدًا يقول: إن الطاغوت يجوز أن يكون مسلمًا!!!
(2) - لسان العرب (15/ 9) مادة طغى، باب الياء، فصل الطاء، طبعة دار صادر - بيروت.
(3) - القاموس المحيط (1/ 1685) باب الياء، فصل الطاء.
(4) - الجامع لأحكام القرآن (2/ 282) .
(5) - لاحظ أن أهل العلم لم يتفطنوا لهذه المؤامرة! - كما يقول ابن القوصي -؛ فهذا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في الصدر الأول. غير أن هذا الأمر معلوم في اللغة , وله حدود في الشرع، فإما أن يأتيَ الشرع على وِفق ما في اللغة , أو ينقل اللفظة عن موضوعها اللغوي إلى عُرفٍ شرعي آخر للفظة.