فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 85

وروى عن جعفر الصادق أنه قال: (الجاحد لولاية علي كعابد وثن) [1] .

وقال المجلسي: (اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفضل عليهم غيرهم يدل أنهم مخلدون في النار) [2] .

قال الخوئي: (ومن أنكر واحدا منهم جازت غيبته ... بل لا شك في كفرهم لأن إنكار الولاية والأئمة حتى الواحد منهم والاعتقاد بخلافة غيرهم ... يوجب الكفر والزندقة وتدل عليه الأخبار المتواترة الظاهرة في كفر منكر الولاية ... ويدل عليه قوله ع:"ومن جحدكم فهو كافر، ومن وحده قبل عنكم"، فإنه ينتج أي من لم يقبل عنكم لم يوحده بل هو مشرك بالله العظيم، ثم اعتبره ناصبيا وشرا من اليهود والنصارى، بل وأنجس من الكلب) [3] .

وقال مثله محمد صادق الروحاني [4] .

في كتاب"الأنوار النعمانية" [5] : (وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن علامة النواصب تقديم غير علي عليه، ثم ذكر أن المقصود من جزم بذلك فأخرج المقلد) .

ثم قال: (ويؤيد هذا المعنى أن الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله، مع أن أباحنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له إنقطاع إليهم، وكان يظهر لهم التودد ... ومن هذا يقوى قول السيد المرتضى وابن أدريس قدس الله روحيهما، وبعض مشايخنا المعاصرين بنجاسة المخالفين - أي السنة - كلهم، نظرا إلى إطلاق الكفر والشرك عليهم في الكتاب والسنة، فيتناولهم هذا اللفظ حيث يطلق، ولأنك قد تحققت أن أكثرهم نواصب بهذا المعنى.

الثاني في جواز قتلهم وإستباحة أموالهم؛ قد عرفت أن أكثر الأصحاب ذكروا للناصبي ذلك المعنى الخاص في باب الطهارات والنجاسات، وحكمه عندهم كالكافر الحربي في أكثر الأحكام وأما علي ما ذكرناه له التفسير، فيكون الحكم شاملا كما عرفت، روى الصدوق طاب ثراه في العلل مسندا إلى داود بن فرقد قال:"قلت لأبي عبدالله عليه السلام، ما تقول في قتل الناصب؟"، قال:"حلال الدم، لكنّي أتقى عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطا"

(1) بحار الأنوار: 27/ 181.

(2) بحار الأنوار: 23/ 390.

(3) مصباح الفقاهة: 1/ 324.

(4) منهاج الفقاهة: 2/ 13.

(5) ج 2 / ص 307.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت