أو تغرقه في ماء لكي لايشهد به عليك فافعل"، فقلت:"فما ترى في ماله؟"، قال:"خذه ما قدرت")."
وفي كتاب"الحدائق النضرة" [1] : (وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله، وبين كفر بالأئمة عليهم السلام؟ مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين، بنص الآيات والأخبار الواضحة الدلالة كعين اليقين) .
ثم قال: (ورابعا: أما ما استتند إليه من ورود الأخبار الدالة على تحريم الغيبة بلفظ المسلم ففيه: أولا: أنك قد عرفت أن المخالف كافر، لاحظ له في الإسلام بوجه من الوجوه، كما حققناه في كتابنا الشهاب الثاقب) .
وفي كتاب"نور البراهين" [2] : (وأما طوائف أهل الخلاف على هذه الفرقة الإمامية، فالنصوص متظافرة في الدلالة على أنهم مخلدون في النار، وأن أقرارهم بالشهادتين لا يجديهم نفعا إلاّ في حقن دمائهم، وأموالهم، وإجراء أحكام الإسلام عليهم، روى عنه صلى الله عليه وسلم:"ولاية أعداء علي ومخالفة علي سيئة لا ينفع معها شيء، إلا ما ينفعهم بطاعاتهم في الدنيا بالنعم والصحة والسعة، فيردوا الآخرة ولا يكون لهم إلا دائم العذاب") .
ثم قال: (إن من جحد ولاية علي عليه السلام لايرى بعينه الجنة أبدا، إلا ما يراه مما يعرف به أنه لو كان يواليه لكان ذلك محله ومأواه، فيزداد حسرات وندماات، وروى المحقق الحلي في آخر السرائر مسندا إلى محمد بن عيسى قال:"كتبت إليه أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت وإعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب"، وروى المصنف طاب ثراه في كتاب العلل: أن الناصب من كره مذهب الإمامية، ولا شك أن جلهم بل كلهم ناصب بالمعنييْن، وتواترت الأخبار، وانعقد الإجماع على أن الناصب كافر في أحكام الدنيا والآخرة) .
في"الأنوار النعمانية" [3] ، قال: (والأشاعرة لم يعرفوا ربهم بوجه صحيح، بل عرفوه بوجه غير صحيح، فلا فرق بين معرفتهم هذه، ومعرفة باقي الكفار، لأنه ما من قوم ولاملة إلا وهم يدينون بالله تعالى، ويثبتونه) .
ثم قال: (ووجه آخر لهذا، لا أعلم إلا إني رأيته في بعض الأخبار، وحاصله أنا لم نجتمع معهم على إله، ولا على نبي، ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون إن ربهم هو الذي كان
(1) ص 136.
(2) ج1 / ص 57 - 58.
(3) ص 287 / ج 2.