المجاهدين السنة، ولذلك يمكن القول إن هناك مشروعا سنيًا في العراق وأفغانستان و الصومال يقوم على أساس محاربة الأميركان وأعوانهم في الداخل والخارج، وأن هذا المشروع السني في العراق وأفغانستان والصومال إنما هو نواة لمشروع سني عالمي يركز على إبراز القوة ضد أى عدو يريد احتلال أراضي المسلمين، أو ضد أى فئة تهدف إلى قتل أو تهجير المسلمين السنة.
يعد المشروع السني العالمي بصفة عامة والمشروع السني في العراق بصفة خاصة من المشروعات المطلوبة والملحة في واقعنا الحالي، واللذان يجب تقويتهما وتفعيلهما وسط هذا الزخم من الأعداء والتكالب على الأمة الإسلامية، وفي ظل هذا الوضع السياسي المتأزم في العالم الإسلامي والتحديات الخطيرة التي تواجهه أصبح إيجاد مشروع سني للإنقاذ ضرورة ملحة وعاجلة في العالم الإسلامي والعربي عامة، وفي العراق خصوصا لأن الواقع إذا بقي على ما هو عليه، وحسب توقعات بعض الخبراء، فإن بغداد قد يتم تشييعها بين 6 - 12 شهرا.
ولذلك يجب قيام مشروع الإنقاذ السني الذي يراعي تعزيز روح الفريق الواحد في العمل بآليات تكاملية، يتمخض عنها جبهة إنقاذ سنية موحدة، وفق مشروع واضح المعالم واقعي واضح الأطراف ومحدد الرؤى وإيجاد تنسيق عال، وتحقيق قدر من التجانس في الرؤى بين الفصائل المسلحة، وتعاون ميداني مشترك، وبالتالي توظيف قوة السلاح في خدمة الشق السياسي في جبهة الإنقاذ.
كما يجب أيضا العمل على إيجاد قوة ردع سنية لمجابهة الميليشيات الشيعية من خلال التنسيق بين فصائل المقاومة والاستفادة من الجمهور السني، وتوظيف العشائر السنية لتكون عمقًا إستراتيجيًا للمشروع والعمل على تفعيل دور العشائر، لتكون سهام الكنانة لجبهة الإنقاذ ومداد قوتها وعمقها الحقيقي.
ويرى بعض الخبراء أن من العوامل المهمة لنهضة وقيام المشروع السني بقوة أكثر في العراق هو إعادة هيكلة الجانب السياسي، وتوظيف تجربة السنوات الماضية من عمر الاحتلال في خدمة المشروع السني السياسي من خلال عودة سنية سياسية، تملك قوة حقيقية مؤثرة على الأرض، ترغم الشريك الشيعي والكردي والمحتل الأميركي على التفاوض بالفعل، من أجل خلاص البلد من أسر الاحتلال، وذلك اعتمادًا على مداد القوة التي تعطي المفاوض السني وزنه الحقيقي، الذي يمنع الآخرين من الاستخفاف به.
كما يجب أيضا أن تتعامل الجبهة السنية بواقعية وحذر مع الأطراف الشيعية والأميركية، وألا تتعامل بثقة مفرطة بالآخرين من خلال الثقة غير المبررة بالخصوم ووعودهم ومحاولة جبهة الإنقاذ الحصول على الدعم العربي والإسلامي والدولي، وتنبيههم لخطورة المشروع الشيعي التوسعي الإقصائي، الذي يحاول أن يبتلع المنطقة برمتها، وإيجاد تنسيق إقليمي عربي لمواجهة هذا المشروع.
خاتمة
يتضح جليا مما سبق أن الشيعة أخطر عقائديا من الأميركان والصهاينة لأنهم يتخفون ويضمرون البغض للمسلمين ويدبرون المكائد والدسائس والجرائم للسنة، إلا أن الأميركان والصهاينة أخطر سياسيا من الشيعة لأن