فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 85

عملت في مجلة"العالم"سنتين. ولم تكن عندي أي موانع من العمل في مؤسسة إعلامية محسوبة على إيران، علمًا بأن المجلة كانت ذات أفق إسلامي واسع وغير معنية بالخلافات المذهبية، وقد سبق أن أشرت إلى أنني كنت أشعر، مثل جيل واسع من الإسلاميين في تونس والمغرب العربي بوجه خاص، بالتعاطف مع إيران وشعارات ثورتها الإسلامية، وأرى ضرورة العمل لتعزيز التقارب والتضامن بينها وبين العالم العربي).

ثم تحدث الهاشمي عن استقالته من"حركة النهضة"ثم إنشاء قناة"المستقلة"وبرنامجها الشهير"الحوار الصريح بعد التراويح"وقال (ص 18) :

(في أجواء هذا البرنامج، بدأت أدرك تدريجيًا أهمية التفكير في موضوع التوحيد، كشرط من شروط فهم التراث الضخم من السجال العقدي والفقهي بين الفرق الإسلامية. وأدركت أيضًا أنني كنت غافلًا عن هذا الأمر وعن أهميته. أقول"تدريجيًا"ويجب وضع أكثر من سطر تحتها. فقد استغرق الأمر بعض الوقت، علمًا بأن مسيرة"الحوار الصريح"تطورت منذ أن بدأ تقويم تراث الفرق الإسلامية عام 2002م، إذ إنني كنت أتعلم واستفيد من كل جولة أقدمها من جولات البرنامج. وهي جولات بثتها قناة المستقلة في شهر رمضان من كل عام، وفي غير شهر رمضان عدة مرات خلال الأعوام الماضية) .

ثم عقد فصلًا بعنوان"وقفة مع موقف جماعة الإخوان المسلمين من التوحيد"قال فيه (23 - 24) : (عرضتُ في الفصل السابق خلاصة ما فهمته عن حقيقة الإسلام انطلاقًا من كتابات مفكري مدرسة الإخوان المسلمين. عرفت من هذه الكتابات أن الإسلام دين ودولة، وأنه صالح لكل زمان ومكان، وأنه نظام سياسي واجتماعي وقانوني، وأن العمل لإقامة المجتمع المسلم، والدولة الإسلامية، واجب كل مسلم، وبذلك طغت المقاربة السياسية والحركية، وتقدمت على ما سواها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت