والحكاية حكاها السيد حسين الموسوي، حيث قال: (التقى والدي رجلًا غريبًا في أحد أسواق المدينة، وكان والدي محبًا للخير إلى حد بعيد، فجاء به إلى دارنا ليحل ضيفًا عندنا في تلك الليلة فأكرمناه بما شاء الله تعالى، وجلسنا للسمر بعد العشاء، وكنت وقتها شابًا في أول دراستي في الحوزة في النجف، ومن خلال حديثنا تبين أن الرجل سني المذهب ومن أطراف سامراء جاء إلى النجف لحاجة ما، ثم بات الرجل تلك الليلة، ولما أصبح أتيناه بطعام الإفطار فتناول طعامه ثم هم بالرحيل، وشكر الرجل لنا حسن ضيافتنا، فلما غادر أمر والدي بحرق الفراش الذي نام فيه وتطهير الإناء الذي أكل فيه تطهيرًا جيدًا لاعتقاده بنجاسة السني، وهذا اعتقاد الشيعة جميعًا، إذ أن فقهاءنا؛ قرنوا السني بالكافر والمشرك والخنزير وجعلوه من الأعيان النجسة، ولهذا فإن من السب الغليظ المشهور عند الشيعة قولهم: عظم سني في قبر أبيك، وذلك لنجاسة السني في نظرهم، إلى درجة أنه لو اغتسل ألف مرة لما طهر ولما ذهبت عنه نجاسته) انتهى، ولا تعليق.
3)يريد الشيعة هدم الكعبة ونبش قبور الصحابة وتحويل قبلة المسلمين إلى كربلاء قدس الأقداس عندهم:
قال الموسوي: (لما انتهى حكم آل بهلوي في إيران على أثر قيام الثورة الإسلامية وتسلم الخميني زمام الأمور فيها، توجب على علماء الشيعة زيارته وتهنئته بهذا النصر العظيم لقيام أول دولة شيعية في العصر الحديث يحكمها الفقهاء، وكان واجب التهنئة يقع علي شخصيًا أكثر من غيري لعلاقتي الوثيقة بالخميني، فزرت إيران بعد حوالي شهر ونصف من دخول الخميني طهران إثر عودته من منفاه باريس، فرحب بي كثيرًا، وكانت زيارتي منفردة عن زيارة وفد علماء الشيعة في العراق، وفي جلسة خاصة مع الخميني قال لي: سيد حسين آن الأوان لتنفيذ وصايا الأئمة صلوات الله عليهم، سنسفك دماء النواصب ونقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم، ولن نترك أحدًا منهم يفلت من العقاب، وستكون أموالهم خالصة لشيعة أهل البيت، وسنمحو مكة والمدينة من وجه الأرض لأن هاتين المدينتين صارتا معقل الوهابيين، ولا بد أن تكون كربلاء أرض الله المباركة المقدسة قبلة للناس في الصلاة، وسنحقق بذلك حلم الأئمة عليهم السلام، لقد قامت دولتنا التي جاهدنا سنوات طويلة من أجل إقامتها وما بقي إلا التنفيذ) !
وقد جاء في كتبهم: أن محمدا صلى الله عليه وسلم بعث رحمة، ويبعث القائم نقمة.
ويحكون عن أبي جعفر أنه قال: (لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج، لأحب أكثرهم أن لا يراه مما يقتل من الناس، أما إنه لا يبدأ إلا بقريش، فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف، حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمد لو كان من آل محمد لرحم) .