الصفحة 12 من 121

بقلم؛ الشيخ عبد الحكيم حسان

أبي عمرو المصري

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وبعد:

فمنذ أن قام شيعة جنوب لبنان من أعضاء"حزب الله"بعمليتهم التي سموها"الوعد الصادق"، وقتلوا فيها ثمانية من الجنود اليهود وأسروا اثنين، والمنطقة تعيش حالة من الخلط والضبابية، ويشوب مواقف الكثير فيها - وخاصة العامة - غبش ملحوظ.

وقد اختلف الناس في هذه القضية فرقا، فمن منكر على"حزب الله"الشيعي ما قام به وواصم إياه بالتهور، ومن قائل إنه أشرف مقاومة على وجه الأرض، ومن محرض لفداء هذا الحزب بالروح والدم، ومن مانع لنصرته ومحرم لها.

وكنت كلما أمسكت قلمي لأسطر شيئا فيها ترددت وتركت القلم انتظارا لمن يقوم بهذه المهمة على وجهها الأمثل، ولما تصفحت ما كتب وسمعت ما قيل وما تروجه بعض الجماعات والشخصيات من آراء تزيد الغبش الحاصل، وتجعل الصورة أشد إظلاما، حزمت أمري بعد التردد، واستعنت الله تعالى، وسطرت هذه السطور، عسى أن تكون هادية في ظلام هذه الحيرة ومرشدة لمن أصابته دهشة لكثرة ما قيل وما يقال مما لا يشفي العليل ويروي الغليل.

ولا أدعي لاجتهادي هذا عصمة، بل أسأل الله تعالى الهداية والرشاد، وما هو إلا مجهود بشري وصواب يحتمل الخطأ.

وأدعو القارئ الكريم وكذلك المتربص اللئيم؛ أن يصبر معي إلى آخر المقال ليتسنى له الاطلاع على المسألة بكمالها ومعرفة الحقيقة بحذافيرها، وأسال الله تعالى أن يجعل ما نكتب خالصا وجهه الكريم ومنجيا لنا يوم الدين ... آمين ... آمين.

نبذة عن أحوال البيت العربي والمنطقة عموما قبل العملية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت