الصفحة 31 من 121

وقال أحمد بن يونس - وهو الذي قال فيه أحمد بن حنبل: (إنه شيخ الإسلام) - قال: (لو أن يهوديًا ذبح شاة وذبح رافضي، لأكلت ذبيحة اليهودي ولم آكل ذبيحة الرافضي، لأنه مرتد عن الإسلام) [1] .

وقال أبو زرعة الرازي رحمه الله: (إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فاعلم أنه زنديق، وذلك أن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة) [2] .

وقال صرح ابن قتيبة رحمه الله؛ بأن غلو الرافضة في حب علي المتمثل في تقديمه على من قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته عليه، وادعاءهم له شركة النبي صلى الله عليه وسلم في نبوته، وعلم الغيب للأئمة من ولده، قد جمعت إلى الكذب والكفر أفراط الجهل والغباوة [3] .

وقال ابن حزم رحمه الله: (وأما قولهم - يعني النصارى - في دعوى الروافض تبديل القرآن، فإن الروافض ليسوا من المسلمين، إنما هي فرقة حدث أولها بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة، وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر) [4] .

وقال أيضا: (ولا خلاف بين أحد من الفرق المنتمية إلى المسلمين من أهل السنة والمعتزلة والخوارج والمرجئة والزيدية؛ في وجوب الأخذ بما في القرآن المتلو عندنا ... وإنما خالف في ذلك قوم من غلاة الروافض، وهم كفار بذلك مشركون عند جميع أهل الإسلام، وليس كلامنا مع هؤلاء، وإنما كلامنا مع أهل ملتنا) [5] .

وقال عبد القاهر البغدادي: (وأما أهل الأهواء من الجارودية والهشامية والجهمية والإمامية، الذين كفروا خيار الصحابة؛ فإنا نكفرهم، ولا تجوز الصلاة عليهم عندنا ولا الصلاة خلفهم) [6] .

وقال: (وتكفير هؤلاء؛ واجب في إجازتهم على الله البداء، وقولهم بأنه يريد شيئًا ثم يبدو له، وقد زعموا أنه إذا أمر بشيء ثم نسخه فإنما نسخه لأنه بدا له فيه) .

(1) الصارم المسلول على شاتم الرسول: 570.

(2) رواه الخطيب في الكفاية: 97، وابن عساكر في تاريخه: 38/ 32.

(3) الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة: 47.

(4) الفصل في الملل والنحل: 2/ 213.

(5) الإحكام: 1/ 96.

(6) الفرق بين الفرق: 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت