أن يكون عالمًا بأدلة الأحكام، عالمًا بالكتاب والسنة، والسنة لابد أن يعلم متونها وأسانيدها، فيعرف الصحيح من الضعيف، والمقبول من المردود، والمحتج به من غير المحتج به.
أن يكون عالمًا بمواطن الإجماع.
أن يكون عالمًا بالاستنباطات والاستقراء والقياس، أي: آلات القياس.
أن يكون عالمًا بالناسخ والمنسوخ.
أن يكون عالمًا باللغة وإقامة لسانه.
أن يكون عالمًا بأصول الفقه، وهذا أهم شيء؛ لأن الفتوى رأس مالها الارتباط بأصول الفقه، وأصول الفقه هي التي تجعل علو فهمه في فقه المتن.
أن يكون عالمًا بأصول التفسير، ومواطن النزول، وأسباب النزول، وعلوم القرآن.
أن يكون عنده صفاء ذهن، ونفاذ بصيرة، وحدة ذكاء، وقدرة فطرية على الاستدلال والنظر.
وهذه الشروط ليست كلية بل على الأغلبية، يعني: إجمالًا لا تفصيلًا، إذ لم يحط أحد بهذه العلوم بحال من الأحوال، لم يحط أحد بهذه العلوم إلا الله جل وعلا، فهو الذي أحاط بكل شيء علمًا جل وعلا، قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق:12] ، ولا أحد يمكن أن يحيط بكل شيء علمًا.
لكن نقول إجمالًا: يكون عالمًا بمواطن الإجماع، وعالمًا بالناسخ والمنسوخ، وعنده قوة نظر من الاستقراء والاستنباط والقياس، وعنده العلم باللغة، وعنده علم بأصول الفقه، وأصول التفسير، وعنده علم بآلة التضعيف والتصحيح في الحديث، حتى يصل إلى مرتبة المجتهدين.