فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 299

السؤالهل الرؤية لله عز وجل في الجنة رؤية بصرية تامة؟

الجوابنعم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنكم سترون ربكم عيانًا) ، والصحابة رضي الله عنهم حينما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرؤية سألوه عن الرؤية العينية هل تكون؟ فقال: (إنكم سترون ربكم عيانًا) ثم ضرب مثلًا لوضوح الرؤية ومصداقيتها فقال: (كما ترون القمر ليلة البدر، كما ترون الشمس ليس دونها سحاب) .

إذًا قد ثبت بالنصوص القطعية أن الرؤية عينية لكن تستجد أمور للخلق يوم القيامة، وبعض الناس يقول: كيف تكون هناك حاسة تدرك رؤية الله عز وجل؟ نقول: الله عز وجل هو الذي يخلقها لعباده، وهو الذي يقدرهم عليها لكن لا يحيطون به سبحانه؛ لأن بعض الذين أنكروا الرؤية توهموا أنها رؤية إحاطة، والله عز وجل لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار، بمعنى لا تحيط به، فحينما يرون ربهم هم يرونه بالقدر الذي يهيئه الله عز وجل لهم، ولا يعني أنهم يحيطون بالله رؤية ولا أننا نشبه الرؤية بالرؤية إلا من حيث الوضوح، والنبي صلى الله عليه وسلم حينما ضرب رؤية المؤمنين مثلًا برؤية الشمس والقمر، فهذا من حيث الوضوح والجزم لا من حيث تشبيه المرئي بالمرئي، فالله ليس كمثله شيء سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت