فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 299

ثم بعد ذلك يحرم القتال بين المسلمين، مهما كانت مبرراته ما لم يكن القتال من أهل الحل والعقد، من الجماعة والسلطان ضد البغاة، وضد المفسدين، فهذا لا يسمى قتالًا بين المسلمين، بل هو كف الشرِّ، ولكن القتال الذي منزعه التنازع على الدنيا، أو التنازع على السلطان، أو الحمية الجاهلية، أو العصبية، أو أي غرض لا يقصد به نصر الدين، أو قصد به نصر الدين على وجه غير مشروع؛ فإنه يعتبر من أكبر الكبائر، والمشروع أن يقاتل من يعم فساده، سواء كان فسادًا في العقيدة كأهل البدع الذين يفتنون المسلمين، فإذا ما كفوا عن فتنتهم للمسلمين، وما كفوا عن خروجهم عن السلطان إلا بالقتال؛ فإنهم يقاتلون، وأهل البدع والفساد والبغي وأشباههم يقاتلون إذا صار شرهم يتعدى ولم يكفوا بالطرق السلمية، ولم يمكن دفعهم بأقل من القتال فإنه يجوز لإمام المسلمين وأهل الحل والعقد أن يقاتلوهم بحسب الحال والمصلحة ما لم يكن هناك مفاسد كبرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت