فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 299

السؤالأرجو توجيه نصيحة لمن يبدي رأيه من العامة في عالم من العلماء، مثلًا: إذا أفتى ذلك العالم بفتوى فيقول: إن هذا العالم -هداه الله- متساهل، أو غير جيد في هذه الأمور، فيحكم عليه حكمًا سريعًا إذا لم يوافق رأيه، مع أنه من كبار العلماء الموثوق بهم، ومن قال بذلك هل عليه توبة؟

الجوابهذا من عظائم الذنوب، لا لأنه كلام في العالم فقط، بل لأنه تهوين من شأن القدوة في المسلمين، وحجب لقلوب العامة في العلماء، وهذا تفريق وتشتيت ونزع للثقة، ومن أخطر ما يكون على المسلمين اليوم نزع ثقة العامة والشباب وبعض المتعلمين عن علمائهم، وهذه كارثة أوقعت ما أوقعت من صور الغلو وغيرها.

فعلى الإخوان الذين يفعلون ذلك عن جهل أن يتوبوا إلى الله ويستغفرونه، وإذا كان لهم رأي في العالم يناصحونه مباشرة، أو يرسلوا من يناصحه، أما هذا التقويم الظالم فلا يجوز، حتى وإن كان العلماء يتفاوتون بين إنسان يأخذ بالعزم، وآخر يأخذ بالتيسير، فهذا من مصالح الأمة، وهذا من فضل الله على هذه الأمة أن يوجد عالم عنده نوع من النزوع للتيسير، وعالم عنده نوع من النزوع للحزم، فالحزم نافع من وجه كما كان في عهد عمر، والتيسير مفيد من وجه كما كان عند أبي بكر، وكل منهما فيه خير!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت