فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 443

علمتم! فدعاني ذات يوم فأدخلني معهم فما رأيت أنه دعاني يومئذ. إلا ليريهم قال: ما تقولون في قول الله تعالى {إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ} [1]

فقال بعضهم: أمرنا نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئًا، فقال لي: أكذلك، تقول يا ابن عباس؟ فقلت لا. قال: فما تقول: قلت: هو أجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلمه له قال تعالي {إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ"وذلك علامة: فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنّهُ كَانَ تَوّابَا} [2] "

فقال عمر - رضي الله عنه: ما أعلم منها إلا ما تقول. رواه البخاري. [3]

وعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي في آخر الليل، فقمت وراءه فأخذني، فأقامني حذاءه ـ بجواره ـ فلما أقبل علي صلاته انخنست [4] فلما انصرفت قال:"مالك أقمك حذائي فتخنس"؟ قلت: ما ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك وأنت رسول الله، فأعجبه، فدعا الله أن يزيدني فهمًا وعلمًا. [5]

انظر إلي فهمه وأدبه، وهو ما يزال صغيرًا في ذلك الوقت دون العاشرة أو أزيد بقليل.

-عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:ـ

كان يجلس في مجلس من مجالس النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقه وإنها مثل المسلم فحدثوني ما هي؟ فوقع الناس في

(1) سورة النصر - الآية 1.

(2) سورة النصر - الآية 3.

(3) رياض الصالحين ـ باب الحث علي الازدياد من الخير في أواخر العمر ص 95.

(4) أي: رجعت إلي الوراء.

(5) رواه الحاكم في المستدرك 3/ 534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت