، فقد"استخدم لذلك وسائل عنيفة جدًا، فكان يضطر الألوف للدخول في مياه المعمودية تخلصًا من الموت الشنيع" [1] .
وأما محاكم التفتيش فقد خيرت يهود أسبانيا بين التنصر والنفي، ولم يظفر الهنود الحمر بفرصة النفي، فقد احتل كولمبوس بلادهم، وكان «هدفه المتعهد به هو تحويل الكفار الهنود إلى إيماننا المقدس» ، ولَما لم يستجيبوا له تعرضوا للاستعباد والإبادة، ففي مكسيكو «جرى إحراق السكان المحليين الذين لم يتحولوا إلى المسيحية» ، وسوغ مثل هذا الفعل مرسومٌ بابوي صدر عام 1493م، وحكم القاضي إينسيسكو عام 1509 بأن من حق الملك الأستيلاء على أموال الهنود الكفار وأرضهم، وأن يستعبدهم ويقتلهم كما فعل النبي يشوع بأهل كنعان [2] أي وفقًا للكتاب المقدس [3] .
(1) مختصر تاريخ الكنيسة، أندرو ملر، ص (222) .
(2) الجانب المظلم في التاريخ المسيحي، هيلين إيليربي، ص (101 - 103) .
(3) انظر سفر يشوع في العهد القديم.