أيام وصيام يوم عاشوراء ثم إن الله فرض عليه الصيام فانزل الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} إلى هذه الآية: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} فكان من شاء صام ومن شاء أطعم مسكينا فاجزى ذلك عنه ثم إن الله أنزل الآية الاخرى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ} إلى قوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} فاثبت الله صيامه على المقيم الصحيح, ورخص فيه للمريض وللمسافر وثبت الإطعام للكبير الذي لا يستطيع الصيام. فهذان حولان. . .) الحديث.
أخرجه أبو داود (507) وإبن جرير (2733) والحاكم (2/ 774) والسياق له والبيهقي (4/ 200) وأحمد (5/ 246 - 247) من طريق المسعودي: حدثني عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل. وقال الحاكم: (صحيح الاسناد) . وافقه الذهبي.
قلت: وفيه نظر فإن المسعودي كان اختلط ثم إنه منقطع وبه أعله البيهقي فقال عقبه: (هذا مرسل عبد الرحمن لم يدرك معاذ بن جبل) . وبه أعله البيهقي. وبذلك أعله الدارقطني والمنذري.
وقد ذكرت كلامهما في (صحيح أبي داود) (رقم 524) .
لكن قد جاء بعضه من طريق غير المسعودي فراجع المصدر المذكور. ومنها: عن قتادة أن أنسا ضعف قبل موته فافطر وأمر أهله أن يطعموا مكان كل يوم مسكينا. أخرجه الدارقطني بسند صحيح