فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 402

فأريد الآن أن أبين لقرائنا الأفاضل علما كتمه المذكورون - أو جهلوه وأحلاهما مر - أن سلف الأئمة رحمهم الله تعالى - فيما سبق - أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قولا وفعلا.

أما القول: فهو:

(صحيح) "المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوبا مسه ورس أو زعفران ولا تتبرقع لا تلثم وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت" [1]

أخرجه البيهقي في"سننه" (5/ 47) بسند صحيح وعزاه إليه الحافظ في"الفتح" (4/ 52 - 53) ساكتا عليه فهو ثابت عنده فهو شاهد قوي لحديثها المتقدم في هذا"البحث الخامس"صفحة (27 - 28) :"يا أسماء إذا بلغت المرأة المحيض. . .". وكذلك يشهد له حديثها الآتي.

وأما الفعل فهو ما جاء في حديث عمرتها من التنعيم مع أخيها عبد الرحمن قالت:

"فأردفني خلفه على جمل له قالت: فجعلت أرفع خماري أحسره عن عنقي فيضرب رجلي بعلة الراحلة [2] قلت له: وهل ترى من أحد "

(1) 1 - هذا الأثر أعرض الشيخ عن ذكره لأنه حجة عليه ولما ذكره مؤلف ما سماه ب"فصل الخطاب" (ص 45) من رواية البيهقي هذه أسقط منها موضع الحجة عليهما أيضا:"إن شاءت"لأنها في عدم الوجوب ومن جهله أنه يظن أن الأثر دون هذه الزيادة يفيد الوجوب وإنما يفيد الجواز والزيادة تؤكده وقلده في الإسقاط - مع الأسف - الأخ الإسكندراني (3/ 304) مع أنه عزاه للبيهقي بالجزء والصفحة فهل وصل التقليد إلى هذا الحد أم هو الاشتراك في إثم الإسقاط وكتم الحقيقة؟

(2) 2 - أي سببها والمعنى: أنه يضرب رجل أخته بعود في يده عامدا لها - في صورة من يضرب الراحلة - حين تكشف خمارها عن عنقها غيرة عليها. كذا حققه النووي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت