واعلم أنه ليس من الزينة في شيء أن يكون ثوب المرأة الذي تلتحف به ملونا بلون غير البياض أو السواد كما يتوهم بعض النساء الملتزمات وذلك لأمرين:
الأول: قوله صلى الله عليه وسلم:
(طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه. . .)
وهو مخرج في (مختصر الشمائل) (188) .
والآخر: جريان العمل من نساء الصحابة على ذلك وأسوق هنا بعض الآثار الثابتة في ذلك مما رواه الحافظ ابن أبي شيبة في (المصنف) (8/ 371 - 372) :
1 -عن إبراهيم وهو النخعي أنه كان يدخل مع علقمة والأسود على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فيراهن في اللحف الحمر.
2 -عن ابن أبي مليكة قال:
رأيت على أم سلمة درعا وملحفة مصبغتين بالعصفر.
3 -عن القاسم - وهو ابن محمد بن أبي بكر الصديق:
أن عائشة كانت تلبس الثياب المعصفرة وهي محرمة.
وفي رواية عن القاسم:
أن عائشة كانت تلبس الثياب الموردة بالعصفر وهي محرمة.
4 -عن هشام عن فاطمة بنت المنذر:
أن أسماء كانت تلبس المعصفر وهي محرمة.