فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 402

والله تعالى أعلم.

وقد أغرب الشافعية فقالوا:

(أما لو ستر اللون ووصف حجم الأعضاء فلا بأس كما لو لبس سروالا ضيقا) قالوا:

(ويستحب أن تصلي المرأة في قميص سابغ وخمار وتتخذ جلبابا كثيفا فوق ثيابها ليتجافى عنها ولا يتبين حجم أعضائها) .

والقول بالاستحباب فقط ينافي ظاهر الأمر فإنه للوجوب كما تقدم وعبارة الإمام الشافعي رضي الله عنه في (الأم) قريب مما ذهبنا فقد قال: (1/ 78) : (وإن صلى في قميص يشف عنه لم تجزه الصلاة. . . فإن صلى في قميص واحد يصفه ولم يشف كرهت له ولا يتبين أن عليه إعادة الصلاة. . . والمرأة في ذلك أشد حالا من الرجل إذا صلت في درع وخمار يصفها الدرع وأحب إلي أن لا تصلي إلا في جلباب فوق ذلك وتجافيه عنها لئلا يصفها الدرع) .

وقد قالت عائشة رضي الله عنها:

(صحيح) (لا بد للمرأة من ثلاثة أثواب تصلي فيهن: درع وجلباب وخمار وكانت عائشة تحل إزارها فتجلبب به) .

وإنما كانت تفعل ذلك لئلا يصفها شيء من ثيابها وقولها: (لا بد) دليل على وجوب ذلك ,وفي معناه قول ابن عمر رضي الله عنهما: (صحيح) (إذا صلت المرأة فلتصل في ثيابها كلها: الدرع والخمار والملحفة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت