فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 1746

وكذلك فإن صاحب هذا الصوم الشرعي الحقيقي هو الذي ينتفع بشفاعة الصيام له يوم القيامة، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة؛ يقول الصيام: أيّ ربِّ منعتُه الطعام والشهوة، فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيُشَفَّعَان" (أخرجه أحمد في المسند(2/174) ورواه الحاكم في المستدرك (1/554) . والهيثمي في مجمع الزوائد: (3/181) . قال أحمد شاكر (6627) إسناده صحيح) .

الخاطرة الثانية:

الصوم يدفع إلى فعل الطاعات

يظل الصائم متلبسًا بعبادة من أفضل العبادات، متلبسًا بعمل من حين يطلع الفجر إلى أن تغرب الشمس، ولا بد أن تبدو عليه حينئذ آثار هذه العبادة، لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم"ثلاثة لا ترد دعوتهم.. وذكر منهم: الصائم حين يفطر" (أخرجه الترمذي برقم 2526 وقال: هذا حديث إسناده ليس بالقوي. وابن ماجة برقم 1752 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه) .

فالصائم من حين يبدأ صومه إلى أن يفطر وهو مستجاب الدعوة إذا كان صحيح الصوم.

وعبادة الصوم تجر إلى سائر العبادات، لأنك إذا عرفت أنك في عبادة حملك ذلك على أن تأتي بعبادة ثانية، وثالثة، ورابعة، وهلم جرًا، فتستكثر من العبادات، وتقول: لماذا لا أرغب في العبادات؟ كيف أقتصر على عبادة واحدة، والعبادات كلها مرغوبة ومحببة؟ ‍

* فتجد الصائم -صحيح الصيام- يحافظ على الصلوات في الجماعة، لأنه يعرف أن الذي كلفه بالصوم كلّفه بالصلوات، وأمره بها، فأكد على هذه كما أكد على تلك، فتجده محافظًا عليها، وتجده في حال صلاته خاشعًا فيها غاية الخشوع، قائمًا بجميع أركانها وشرائطها ومكملاتها ومتمماتها وسُننها، لأنه يحاسب نفسه ويقول: كيف أكمل عبادة وأنقص عبادة؟ ‍ هذا لا يليق بي. لا بد أن أحسن في كل عبادة أقوم بها، فتجده محافظًا على صلاته غاية المحافظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت