فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1746

فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله

فتاوى الزكاة

المسألة الأولى: عدم اعتبار الحول في الزروع والثمار:

لا يشترط في زكاة الزروع والثمار الحول، وذلك أنها نماء في نفسها، فتخرج منه الزكاة عند كماله، كما قال تعالى: (وآتوا حقه يوم حصاده) (الأنعام:141) .

المسألة الثانية: ما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا وما سقي بالنضح:

المراد بالسماء: المطر، أي ما سقاه المطر، ويُسمى بعلًا، وذلك أنه إذا قرب نزول المطر يذهب بعض الناس إلى بعض الأماكن ويحرثون الأرض ويبذرون فيها البذر فيأتي المطر ويسقيها فتنبت وتنمو إلى أن تحصد ولا يشتغلون فيها إلا بالبذر والحصاد، فهذه ليس فيها كلفة، ففيها العشر أي من كل مائة صاع عشرة آصع.

ويوجد في بعض البلاد النخيل التي تشرب من السماء، أو تشرب من الأرض عروقها، وكذلك كثير من الأشجار وتسمى عثريًا، فالعثري هو الذي يشرب بعروقه، ويوجد من هذا في بعض نواحي المملكة قرب الأردن في وادي السرحان وفي العراق، فيغرسون الشجرة كالنخلة مثلًا، ثم إنها تصل بعروقها إلى الماء وتعيش فتسمى"عثريًا".

وكذلك الذي يسقى بالعيون لا كلفة فيه عليهم أيضًا، وكثير من البلاد عندهم عيون كالشام واليمن ومصر والعراق، يعتمدون على سقي زروعهم من هذه العيون كالنيل الذي في مصر وغيره، وهذا لا يكلفهم شيئًا فيسقون بلا مؤونة.

أما ما سقي بالنضح فالمراد بالنضح: السقي بالدلاء القديمة، فكانوا في السابق يسقون على النواضح وهي الدواب من الإبل والبقر والخيل والحمير ونحوها، يعلقون الرشاء في ظهرها، ثم تجره حتى يخرج وينصب في مصب مهيأ له يسمى مصبًا، هذه هي طريقة السقي بالنضح، والدلو الكبير يسمى غربًا وجمعها غروب، والنواضح هي الإبل أو البقر التي تجر هذه الدلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت