فتاوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله
فتاوى الزكاة
الشرط الأول: أن يكون المالك مسلمًا: فلا يجب على الكفار، وذلك لأن الكفار لا يطهرون بهذه الزكاة، ولا ينميها الله لهم، فالزكاة خاصة بالمسلمين، لأنها عبادة.
الشرط الثاني: أن يكون حرًا: فلا تجب الزكاة على العبد، وذلك لأن العبد لا يملك، بل هو وما في يده لسيده.
الشرط الثالث: ملك النصاب: فمن كان ما له أقل من النصاب فلا زكاة عليه، وما ذاك إلا لأن الله تعالى فرضها على الأغنياء، والذي ملكه دون النصاب لا يسمى غنيًا، فهو أهل لأن يعطى، كما في حديث معاذ لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقال:"أخبرهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم"، فالذي يملك أقل من النصاب لا يسمى غنيًا.
الشرط الرابع: مُضيًّ الحول: فلا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول، واستثني من الحول:
أولا ً: الخارج من الأرض: فلا يشترط له حول، بل إذا حُصد أخرج زكاته؛ لقول الله تعالى (وآتوا حقه يوم حصاده) (الأنعام:141) ، فالزروع تبقى في الأرض أربعة أو خمسة أشهر ثم تحصد، فإذا حصد وصفي، فإنه تخرج زكاته، ولا يلزم عليه مضي الحول ولا نصف الحول.
ثانيًا: ما كان تابعًا للأصل: كنماء النصاب وربح التجارة، فإن حولهما حول أصلهما، وهذا أيضًا لا يشترط له الحول، فنما النصاب يكون في الماشية، فمثلًا إذا كان الأصل نصابًا، فالنماء لا يشترط له النصاب، فلو كان يملك خمسًا من الإبل سائمة في شهر محرم، ولما جاء شهر ذي الحجة ولدت الخمس خمسًا فأصبحت عشرًا، فهل عليه نصاب أم نصابان؟ الصحيح أن عليه نصابين؛ لأنه أصبح عنده عشر، ولو أن الأولاد ليس لها إلا شهر أو أقل من شهر، لأن النماء تابع الأصل.