فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 1746

ويمكن مراجعة مناظرة العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية المطبوعة في المجلد الثالث من مجموع الفتاوى بعد ذكر العقيدة. وكذلك مناظراته لما قدم إلى مصر وجادله من جداله في أمور العقيدة، ومناظراته أيضًا في الشام بينه وبين الصوفية الذين يدعون أنهم يدخلون النار ولا تضرهم، فقطعهم وخاصمهم في ذلك وكذّبهم، وهذه المناظرات كلها وقعت وجهًا لوجه.

ولكن هناك ردود احتوتها مؤلفاته، ناقش فيها المبتدعة، مثل كتابه (منهاج السنة) ردًا على الرافضة وفيه قمع لهم ودحض لشبهاتهم وإبطال لترهاتهم وأكاذيبهم، يقرأه القارئ فيرى الحق واضحًا جليًا. وكتابه (درء تعارض النقل والعقل) ، أو (موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول) ردًاَ على كثير من الأشاعرة في شبهاتهم، وله كتب كثيرة (كالرد على الاخنائي) ، و (الجواب الباهر في الرد على عباد المقابر) ، و (الصارم المسلول على شاتم الرسول) ، وغيرها.

فالحاصل أن أهل البدع العقدية خطرهم شديد، والإنسان عليه أن يعرف بدعهم ويحذرها، ويعرف أن ما عداها هو السنة والصواب فيتمسك به ويعض عليه بالنواجذ حتى يسلم من هذه الأخطار.

ثم مثّل الموفق رحمه الله لهؤلاء المبتدعة، وذكر منهم مشاهيرهم وبدأ بالرافضة الذين يسمون أنفسهم (شيعة) وسبب تسميتهم (رافضة) أنهم في حدود سنة ثمان وعشرين ومائة خرج زيد بن علي بن الحسين ودعا إلى مبايعته، فجاء إليه الرافضة في العراق وقالوا: نبايعك على أن تتبرأ من الشيخين أبي بكر وعمر، فقال: هما صاحبا جدي. فقالوا: إذًا نرفضك. فسموا بالرافضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت