فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ورد في بعض الآثار أن الله تعالى يحضر رجلًا في الآخرة؛ عند الحساب فيقول: لماذا عبدتني؟ فيقول العبد: سمعت بخلق الجنة، وما فيها من النعيم المقيم، فأسهرت ليلي، وأتعبت نهاري، وأظمأت نفسي طلبًا لدخول الجنة، وشوقًا إليها لأحظى بهذا النعيم، والثواب العظيم، فيقول الله تعالى: هذه الجنة فادخلها فلك ما طلبت، وما تمنيت.
ثم يحضر رجلًا ثانيًا فيسأله: لماذا عبدتني؟ فيقول: سمعت بخلق النار وما فيها من العذاب والنكال والوبال والأغلال والآلام، فأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وأتعبت نفسي خوفًا من النار، وهربًا من ألمها وعذابها، فيقول الله تعالى: قد أجِرْتَ من النار فادخل الجنة، ولك ما تتمنى نفسك.
ثم يحضر الله رجلًا ثالثًا، فيقول: لماذا عبدتني؟ فيقول: عرفت صفاتك وجلالك وكبرياءك ونعمك وآلاءك فتعبدت شوقًا إليك ومحبة لك، فأنت المستحق للعبادة والتعظيم، لفضلك وإنعامك على الخلق، ولكمال صفاتك، وعظيم جلالك، فيقول الله تعالى: أنا ذا فانظر إليّ، وقد أبحتك ثوابي، وأعطيتك ما تتمناه.
وبالجملة: فالذي يعبد الله لمعرفته بأنه أهل للعبادة، ولأداء حقوقه، ولأنه أهل التقوى، وأهل المغفرة، وخالق العبد والمنعم عليه، وله المن والفضل والثناء الحسن، هو أكثر أجرًا وثوابًا، والله واسع عليم.
(5) الأسماء والصفات
هل يجوز إطلاق كلمة الصانع على الخالق
وسئل فضيلته:
* نجد أن شارح كتاب"العقيدة الطحاوية": يطلق كلمة الصانع على الخالق فمثلًا يقول:"فليعلم أن دلائله متعددة، كدلائل إثبات الصانع ودلائل صدق الرسول"، فهل يجوز إطلاق كلمة الصانع في حق الله سبحانه وتعالى؟.
فأجاب: