فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 1746

والسحر قد كثر في هذه البلاد، وهو من الأعمال الشيطانية، وهو متمكن في كثير من البلاد الإسلامية، ولا شك أنه نوع من الشرك وما ذاك إلا أن السحرة يعبدون الشياطين حتى تلابس من يريدون إضراره؛ فيكون الساحر بذلك مشركًا، حيث إنه يتقرب إلى الشيطان بما يحب حتى يخدمه الشيطان فيضر به مسلمًا أو يضر به من يريد إضراره.

ولقد انتشر في هذا الزمان اللجوء إلى السحرة لفك السحر وهذا أمر شنيع ومحرم، وفي كلام الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم غنية لمن أصابه السحر ونحوه، وعليه أن يطلب الشفاء من الله أولًا ثم عمل الأسباب المباحة، كالرقية الشرعية ونحوها.

ولما كان السحر محرمًا وهو نوع من أنواع الشرك بالله فقد حكم على الساحر بأنه كافر.

فواجب علينا أن نحذرهم ونبتعد عنهم، وواجب أن نُعَرَّفَ بمن نعرف منه أنه ساحر، أو يتعاطى السحر، من رجل أو امرأة.

ويدخل تحت باب السحر أيضًا الكهانة والعرافة، والكاهن أو العراف كافر إذا ادعيا علم الغيب.

ولا يجوز الذهاب إليهم ولا التعامل معهم، ومن ذهب إليهم مصدقًا لهم فهو كافر كفرًا يخرج من الملة.

أما من ذهب إليهم وهو غير مصدق لهم فإنه لا يكفر ولكنه قد وقع في ذنب عظيم، كما ورد

أنه لا تقبل صلاته أربعين يومًا نسأل الله السلامة والعافية.

ثالثًا: قتل النفس.

وأما القتل فالمراد به الاعتداء على المسلم بسفك دمه أو جرحه أو قطع طرف منه، أو نحو ذلك، وقد ورد في الحديث: (( أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء ) ). (متفق عليه) . يعني: المظالم التي بين الناس يوم القيامة تكون في الدماء وتكون في الأموال وتكون في الأعراض ولكن الدماء أهمها، فلذلك يحكم بينهم في أمر هذه الدماء، فيقضي بينهم وذلك لأهميتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت