فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 1746

وانظر أيها المتعامل بالربا إلى ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم في شناعة عملك هذا، ففي الحديث عن عبد الله بن مسعود قال: (( الربا ثلاثة وسبعون بابًا، أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم ) ). انظر: صحيح الجامع (3533) .

وعن عبد الله بن حنظلة رضي الله عنهما: (( درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ست وثلاثين زنية ) ). انظر: صحيح الجامع (3375) .

خامسًا: أكل مال اليتيم:

يعم كل من كان عنده مال لغيره من يتيم أو فقير أو نحو ذلك، فَأَكَلَهُ وجَحَدَهُ.

وقد توعد الله من أكل مال اليتامى بالعذاب الشديد فقال تعالى: (( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا ) ). (سورة النساء، الآية:10) فأكلهم النار، يعني: في عذاب الله تعالى يعاقبون بأن يأكلوا نارًا.

وهذه النار التي يأكلونها هي من نار جهنم. يروى أنهم يلقمون جمرات في النار تحرق أجوافهم، أو أنهم يسقون من الحميم الذي هو أشد حرارة مما يتصور، كما في قوله تعالى: (( وسقوا ماءً حميمًا فقطع أمعاءهم ) ). (سورة محمد، الآية15) .

فأخبر بأنهم إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا، أو أنهم يأكلون هذا المال الحرام ويعاقبون بأن يعذبوا في النار يوم القيامة، وهذا وعيد شديد.

وعلى المسلم أن يبتعد عن أكل أموال الناس بغير الحق، اليتامى وغيرهم، والله تعالى قد نهى عن أكل المال بغير حق، فقال تعالى: (( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقًا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون ) ). (سورة البقرة، الآية: 188) يعني: لا تأكلوا أموال الناس التي تخصهم بغير حق ظلمًا وعدوانًا، فإنكم بذلك متعرضون لعذاب الله تعالى وغضبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت