فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 1746

إن ذكر الله تعالى سبب من أسباب الحماية من هذه المحرمات، بل وسبب مهم قد يتهاون فيه الكثير إلا من رحم ربي.

لذلك فقد أمر الله تعالى بذكره في مواضع كثيرة من كتابه العزيز ومن ذلك قوله تعالى: (( الذين يذكروا الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ) ). (سورة آل عمران، الآية: 191) .

وذلك لأن الذي يذكر الله يتذكر أمره ونهيه، فيتذكر أنه أمر بالعبادات، ويتذكر أن في هذه الأذكار أجرًا عظيمًا، ويتذكر أنه نهي عن المحرمات وأن في تركها أجرًا كبيرًا، وأن في تركه للأوامر وفعل المحرمات عقوبة، فيحمله هذا التذكر على أن يتقرب إلى الله بالطاعات ويترك المحرمات ويبتعد عنها.

رابعًا: مجالسة الصالحين:

ومن أسباب الحماية مجالسة الصالحين وأهل الخير الذين يذكرون الإنسان إذا غفل، ويعينونه إذا ذكر، ويدعونه، إلى الخير ويحذرونه من الشر.

ولكن من هم الصالحون؟!

الصالحون هم أولئك الذين أصلحوا أعمالهم، وأصلحوا أقوالهم، واستقامت أحوالهم.

وهم الذين عرفوا الله حق المعرفة.

وهم الذين يدعون إلى الخير وينهون عن الشر.

وهم الذين التزموا أوامر الله واجتنبوا نواهيه.

وهم.. وهم.. وهم.. الخ.

هؤلاء هم الصالحون، أما غيرهم فهم أهل الشر والفساد.

وإن من تمام مجالسة الصالحين اجتناب أهل المعاصي والبعد عنهم، فإن من جالس الصالحين اجتنب أهل الشر والفساد، ومن جالس أهل الخير هجر أهل الشر وابتعد عنهم.

أما أولئك الذين لا يجالسون الصالحين ويصدون عنهم، فكثيرًا ما يجتذبهم أهل الفساد ويدعونهم إلى ما يفعلونه، فيزينون لهم ما هم فيه، فلا يأمن أن يقعوا فيما وقعوا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت