فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 1746

السؤال:-

هل توليد الرجل للمرأة جائز؟ مع العلم أن نسبة الطبيبات في المستشفيات الحكومية وغيرها قليلة جدًا، وطبيعة العمل موزع على دوريات ومناوبات، والولادة في علم الغيب فقد يذهب الرجل بزوجته في وقت لا يوجد فيه إلا أطباء من الرجال.

الجواب:-

اعلم أن الولادة أمر طبيعي موجود منذ خلق الله البرية، لم يزل النساء يلدن ولا يحتاج بعضهن إلى مولدة، وكثيرًا ما تلد المرأة وتضع ولدها معها بلا مشقة كما حكى الله عن مريم قوله: (فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة) إلى قوله (فأتت به قومها تحمله) (مريم: 23-27) فقد ولدت وحدها وحملت ولدها بعد ذلك، وهذا يقع كثيرًا كما نعرفه، وعلى هذا فلا يجوز للرجل الأجنبي أن يتولى توليد المرأة حيث يحتاج إلى كشف عورتها والنظر إلى فرجها، ولمس بشرتها كبطنها وأسكيتها وشفريها، لا شك أن هذا لا يجوز إلا للضرورة ولا ضرورة هنا والحمد لله، وليس التوليد مختصًا بالطبيبات فما عرفن إلا من زمن قريب، فإن وجدت طبيبة مأمونة موثوقة تحسن تولي الولادة ولا تلحق الضرر بالمرأة ولا بالمولود فلا بأس بتولي ذلك، وإلا تولى ذلك غيرها من غير الطبيبات، وهن النساء الكبيرات اللاتي عَرفن التوليد وتولين ذلك بدون تعلم طب أو نحوه، وكون الطبيبات في الولادة قليلات في المستشفيات لا يضر، فليس التوليد مقصورًا عليهن، وإذا كان العمل في المستشفى موزعًا على دوريات ومناوبات فعلى من أحست بالولادة أن تتصل بالمستشفى فإن كان فيه امرأة حاذقة وإلا ذهبت إلى غيره أو إلى امرأة عارفة ولو لم تكن طبيبة دون أن تذهب إلى رجل يكشف عورتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت