فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 1746

كانت الإبل هي أغلب الأموال عند العرب في ذلك الوقت وأنفسها، وأكثر ما يقتنون وأكثر ما يستعملون ويركبون ويحلبون ويأكلون، وكانوا ينتفعون بها منافع كثيرة، قال تعالى: (وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون) (يس:72) ، فهذه من المنافع، أي أنهم يركبون عليها ويأكلون منها، وقال تعالى: (وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتًا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم) (النحل:80) ، فأخبر أن من جلودها تصنعون البيوت والخيام التي تقيكم الحر والبرد، وقال: (ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثًا ومتاعًا إلى حين) (النحل:80) ، فأخبر أيضًا بأن من جزتها وصوفها ووبرها ما فيه هذه المنافع، فكانوا يخرزون جلودها أحذية ودلاء وقربًا ومزادات وأوعية وجربًا -جمع جراب- وكانوا ينسجون أيضًا من جلودها أكياسًا وحبالًا من الشعر والوبر ونحوه، ففيها منافع زيادة على شرب اللبن، وزيادة على أكل اللحوم، وزيادة على الركوب والتنقل، فهي أكثر أموالهم وأنفسها وأغلبها.

فإذا كانت الإبل أربعًا وعشرين فما دونها فزكاتها من الغنم، وفي كل خمس من الإبل شاة، الشاة اسم لواحدة من الغنم، وتطلق كلمة الشاة على الأنثى من الضأن، وتسمى نعجة، والذكر من الضأن ويسمى كبشًا، والأنثى من المعز وتسمى عنزًا، والذكر من المعز ويسمى تيسًا والشاة تصدق على الجميع، ففي الخمس من الإبل شاة، وفي العشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي العشرين أربع شياه، والذي بين الفرضين يسمى وقصًا، أي أن الخمس فيها شاة، والست والسبع والثمان والتسع ليس فيها إلا شاة، فإذا تمت عشرًا ففيها شاتان.

فإذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض، وما بين الخمس والعشرين إلى الخمس والثلاثين يسمى وقصًا، فالوقص لا شيء فيه، فمن كان عنده خمس وعشرون فعليه بنت مخاض، ومن كان عنده خمس وثلاثون فعليه بنت مخاض أنثى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت