فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1746

وإذا كان دخله يكفيه عشرين يومًا أو ثمانية عشر أو نحو ذلك أكثر من نصف الشهر، وبقية الشهر يقترض أو يتصدق عليه سميناه مسكينًا، وهذا تفريقهم بين الفقير والمسكين.

وكثيرًا ما يذكر الله تعالى الفقراء ويحث على الصدقة عليهم، ويصفهم بأوصاف يستحقون بها الصدقة، قال تعالى: (إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم) (البقرة:271) .، فقد اقتصر الله على الفقراء، وقال تعالى: (للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربًا في الأرض) (البقرة:273) ، إلى آخر الآية؛ اقتصر أيضًا على الفقراء، وفي آية أخرى قال تعالى: (للفقراء المهاجرين الذي أخرجوا من ديارهم) (الحشر:8) ؛ فقد اقتصر الله على الفقراء في هذه الآيات.

وقد اقتصر أحيانًا على المساكين كقوله تعالى: (ولا تحاضون على طعام المسكين) (الفجر:18) ، (ولا يحض على طعام المسكين) (الماعون:3) ، (أو مسكينًا ذا متربة) (الماعون:16) ، (فكفارته إطعام عشرة مساكين) (سورة: المائدة:89) ، (فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا) (المجادلة:4) ، وهنا اقتصر الله تعالى على المساكين، ولا شك أنه يدخل فيهم الفقراء، فإنهم أولى بالإطعام وأولى بالصدقة، ولكن نظرًا للأغلب فإنه إذا اقتصر على المساكين دخل فيهم الفقراء، وإذا اقتصر أيضًا على الفقراء دخل فيهم بالتبعية المساكين.

ثالثًا: العاملون عليها:

أما العاملون عليها فهم الجباة الذين يجمعونها، فهم يجبون الزكاة ويجمعونها من أهلها، ويسمون العمال والعاملين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت